مليون طفل على خريطة التطعيم.. حملة ضد الحصبة والحصبة الألمانية بالإسكندرية في أكتوبر
تستعد مديرية الشؤون الصحية بالإسكندرية لتنفيذ الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية خلال أكتوبر 2026، مستهدفة نحو مليون طفل من المصريين وغير المصريين بمختلف أنحاء المحافظة.
وتشمل الحملة الأطفال من عمر 9 أشهر حتى 10 سنوات، ضمن جهود الحفاظ على خلو مصر من الانتقال المستوطن للمرضين، وتعزيز الحماية المجتمعية من الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم.
استعدادات للوصول بالتطعيم إلى جميع الأطفال في الإسكندرية
ناقشت المديرية خطة تنفيذ الحملة خلال اجتماع تحضيري موسع، ترأسه الدكتور أسامة أحمد بلبل، وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، بحضور ممثلي الجهات والهيئات المشاركة، ومديري المناطق الطبية والإدارات الفنية.
وأكد بلبل أن الوصول إلى المستهدف، الذي يقترب من مليون طفل، يحتاج إلى تعاون منظم بين مختلف القطاعات، مع اختيار منسق من كل جهة للتواصل المستمر مع مسؤولي الحملة في مديرية الصحة.
ويهدف هذا التنسيق إلى الوصول إلى الأطفال في أماكن وجودهم وتوحيد جهود الجهات المشاركة، بما يساعد على تنفيذ الحملة بكفاءة وتحقيق التغطية المستهدفة في أنحاء الإسكندرية.
وأوضح وكيل الوزارة أن حماية صحة المجتمع والوقاية من الأمراض تأتيان في مقدمة أولويات وزارة الصحة والسكان، مشيرًا إلى الدور الذي يؤديه قطاع الطب الوقائي من خلال التطعيمات والترصد الوبائي وصحة البيئة وغيرها من برامج الوقاية.
الحفاظ على إنجاز تحقق في 2022
أشار أسامة بلبل إلى أن مصر تحققت من القضاء على الانتقال المستوطن للحصبة والحصبة الألمانية عام 2022، وفقًا للتحقق الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية.
وأضاف أن المنظمة أكدت في 2025 استمرار مصر، للعام الثالث على التوالي، في الحفاظ على وضعها الخالي من الانتقال المستوطن للمرضين.
وتأتي الحملة المرتقبة ضمن الجهود اللازمة لاستدامة هذا الإنجاز، من خلال استمرار التطعيم والترصد وتنفيذ الحملات القومية، بما يتماشى مع توجهات الدولة ورؤية مصر 2030 في دعم الصحة العامة وتعزيز الوقاية.
وشدد وكيل الوزارة على أن نجاح الحملات القومية لا يعتمد على القطاع الصحي وحده، بل يرتبط بقدرة مؤسسات الدولة والجهات الشريكة على تنسيق أدوارها والوصول إلى الفئات المستهدفة.
الإسكندرية تحافظ على خلوها من الحالات
أكد الدكتور هاني حمدي، وكيل مديرية الصحة، أن الإسكندرية لا تشهد حالات إصابة بالحصبة والحصبة الألمانية، موضحًا أن الحملة تستهدف الحفاظ على هذا الوضع واستدامة ما حققته منظومة الوقاية والتطعيم.
وأشار إلى أن الحصبة من الأمراض شديدة العدوى وسريعة الانتشار، وتنتقل بصورة أساسية عبر الهواء والرذاذ، ما يعزز أهمية استمرار التطعيمات الروتينية والحملات القومية.
وأوضح أن انخفاض معدلات الإصابة يرتبط بفاعلية منظومة التطعيم، مؤكدًا أن التعاون بين الجهات المشاركة سيساعد على الوصول إلى الأطفال المستهدفين وتحقيق أهداف الحملة.
خطة عمل وتوزيع للأدوار
قدمت الدكتورة منى عز الدين، مدير عام الشؤون الوقائية والرعاية الأساسية، عرضًا حول الاستعدادات المنفذة وخطة العمل وآليات الوصول إلى الأطفال، إلى جانب المهام المقررة لكل جهة مشاركة.
وتناول العرض أهمية التطعيم في الوقاية من الحصبة، ودوره في خفض الوفيات الناتجة عن المرض عالميًا بنسبة 78% بين عامي 2000 و2012، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية.
وأوضحت عز الدين أن التطعيم ضد الحصبة يقدم ضمن منظومة التطعيمات الروتينية على جرعتين، بما يساعد على تعزيز المناعة والوقاية من المرض.
مشاركة المدارس ومراكز الشباب والمؤسسات الدينية
يشارك في الاستعداد للحملة ممثلون عن وزارات التربية والتعليم، والتضامن الاجتماعي، والشباب والرياضة، والأوقاف، إلى جانب التأمين الصحي وهيئة الإسعاف والأزهر الشريف والكنيسة المصرية.
كما شارك في الاجتماع مديرو المناطق الطبية والإدارات الفنية بمديرية الصحة، بحضور الدكتور هاني حمدي والدكتور أحمد بحلاق، وكيلي المديرية.
ويعكس هذا الحضور اتساع نطاق الحملة والحاجة إلى توظيف المدارس ومراكز الشباب والمؤسسات الاجتماعية والدينية والجهات الصحية في توعية الأسر والوصول إلى الأطفال بمختلف أماكن وجودهم.
وأكد الاجتماع أهمية استمرار التنسيق بين القطاعات المشاركة، بما يدعم جهود الدولة في حماية الأطفال والحفاظ على مكتسبات مصر في مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية.
قد يعجبك: أشعة مقطعية وغسيل كلوي للأطفال.. مستشفى أبو قير يستعد لخدمات تخصصية جديدة

%20-%202026-09-08T160848.251.webp)