كثافة لا تتجاوز 50 طالبًا وتسليم الكتب مبكرًا.. توجيهات تعليم الإسكندرية للعام الدراسي الجديد
وجّه الدكتور عربي أبو زيد، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، بالتعامل مع كثافات الفصول بحيث لا يتجاوز الفصل 50 طالبًا، وسرعة سد العجز في المعلمين، والانتهاء من تسليم الكتب قبل بدء الدراسة، ضمن استعدادات العام الدراسي الجديد 2026/2027.
وشملت التوجيهات رفع كفاءة المدارس ومراجعة إجراءات الأمن والسلامة والبيئة التكنولوجية، وتوفير المستلزمات للطلاب غير القادرين، بما يساعد على بدء الدراسة بصورة منظمة وآمنة ومستقرة.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده مدير المديرية، الأربعاء 2 سبتمبر 2026، مع مديري المراحل والمدارس في إدارات منتزه ثان ومنتزه أول وشرق التعليمية.
وحضر الاجتماع الدكتورة نجلاء سليم، وكيل المديرية، وعبد الحميد المصري، مدير عام التعليم العام، ومديرو عموم الإدارات التعليمية المستهدفة، وعدد من قيادات تعليم الإسكندرية والصحفيين.
مدير المدرسة مسئول عن الجاهزية
وضع الدكتور عربي أبو زيد مدير المدرسة في قلب خطة الاستعداد، باعتباره المسئول الأول عن انتظام العمل ومتابعة جميع عناصر العملية التعليمية داخل مدرسته.
وشدد على ضرورة اطلاع مديري المدارس باستمرار على القرارات والكتب الدورية واللوائح المنظمة للعمل، والتأكد من تنفيذها بدقة، مع سرعة التدخل عند ظهور مشكلة قد تؤثر في انتظام الدراسة.
ولا تتوقف مسئولية الإدارة المدرسية عند متابعة الحضور والجداول، بل تمتد إلى جاهزية المبنى والفصول، وتوافر الكتب والمعلمين، وانضباط العاملين، وتطبيق إجراءات الأمن والسلامة.
وأكد مدير المديرية أن الإدارة الناجحة تقوم على المتابعة اليومية والقدرة على معالجة السلبيات سريعًا، مع توفير بيئة تشجع الطالب والمعلم على العمل والتعلم.
توجيه بعدم تجاوز 50 طالبًا في الفصل
احتل ملف كثافات الفصول أولوية خلال الاجتماع، إذ وجّه عربي أبو زيد بألا تتجاوز كثافة أي فصل 50 طالبًا.
وطالب بالتوزيع العادل للطلاب والاستفادة من الفراغات والإمكانات المتاحة داخل المدارس، بما يساعد على تخفيف التكدس وتوفير ظروف أفضل للشرح والمتابعة.
ويتطلب تنفيذ التوجيه مراجعة أعداد الطلاب والفصول المتاحة في كل مدرسة، وإعادة توزيعهم بطريقة لا تنقل المشكلة من فصل إلى آخر، مع مراعاة الطاقة الفعلية للمباني.
وتؤثر الكثافة المرتفعة في قدرة المعلم على التواصل مع الطلاب ومتابعة مستوياتهم، كما تزيد صعوبة ضبط الفصل وتنفيذ الأنشطة، وهو ما يجعل التعامل معها جزءًا أساسيًا من الاستعداد للعام الجديد.
سد عجز المعلمين قبل بدء الدراسة
وجّه مدير تعليم الإسكندرية بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة للاستعانة بمعلمين بالأجر عند وجود عجز في أعضاء هيئة التدريس.
ومن المقرر أن يجري الإعلان عن الاحتياجات من خلال مدير المدرسة، بالتنسيق مع الموجه المختص، ووفق الضوابط المنظمة للعمل.
ويستهدف الإجراء توفير المعلمين المطلوبين قبل انطلاق الدراسة، حتى لا تبدأ بعض الفصول دون تغطية كاملة للحصص أو تضطر المدارس إلى اللجوء إلى حلول مؤقتة تؤثر في انتظام الجداول.
ويحتاج حصر العجز إلى تحديد دقيق للتخصصات المطلوبة داخل كل مدرسة، وربطها بأعداد الفصول والخطط الدراسية، بحيث توجّه الاستعانة بالمعلمين إلى الاحتياج الفعلي.
قد يعجبك: الرئيس السيسي يوجه بمواصلة تطوير التعليم وربطه بوظائف المستقبل
تدريب المعلم على المناهج المطورة
أكد الدكتور عربي أبو زيد ضرورة استمرار تدريب المعلمين على المناهج المطورة وأساليب واستراتيجيات التدريس الحديثة في مختلف المراحل.
وأوضح أن تطوير العملية التعليمية يبدأ من معلم يمتلك الأدوات المهنية اللازمة، وقادر على تقديم المحتوى بصورة تتناسب مع طبيعة المناهج واحتياجات الطلاب.
ولا يقتصر التدريب المطلوب على التعرف على محتوى الكتاب، بل يمتد إلى إدارة الفصل وتوظيف الأنشطة والتقنيات التعليمية واختيار طرق الشرح والتقييم المناسبة.
ويكتسب التدريب المستمر أهمية إضافية عند إدخال مناهج أو أدوات جديدة، حتى لا تتحول عملية التطوير إلى تغيير في المحتوى دون تغيير حقيقي في طريقة التدريس.
تسليم الكتب قبل اليوم الأول
شدد مدير المديرية على ضرورة متابعة استلام الكتب الدراسية من المخازن وتوزيعها بالكامل على الطلاب قبل بدء العام الدراسي.
ووجّه بمراجعة موقف التوريد والتوزيع بصورة مستمرة، والتعامل مبكرًا مع أي نقص أو تأخير، حتى لا يدخل الطالب الفصل دون المواد اللازمة للدراسة.
ويمنح الانتهاء من التوزيع قبل بداية الدراسة المدارس فرصة لاكتشاف العجز الفعلي في الكتب وطلب استكماله، بدلًا من ظهور المشكلة بعد انتظام الحصص.
كما يساعد تسليم الكتب في الوقت المناسب المعلمين على بدء تنفيذ الخطة الدراسية منذ اليوم الأول، ويخفف الحاجة إلى تداول نسخ مؤقتة أو تأجيل أجزاء من المنهج.
مستلزمات للطلاب غير القادرين
تضمنت التوجيهات توفير المستلزمات المدرسية للطلاب غير القادرين في جميع المدارس، بالتنسيق مع الجهات الداعمة ومؤسسات المجتمع المدني.
ويستهدف ذلك تخفيف الأعباء عن الأسر وضمان ألا يبدأ طالب عامه الدراسي وهو يفتقد الأدوات الأساسية بسبب ظروفه الاقتصادية.
ويتطلب تنفيذ هذا التوجيه حصر الحالات المستحقة بصورة تحفظ كرامة الطلاب، وتنظيم التعاون مع الجهات الداعمة، وضمان وصول المستلزمات إلى المستفيدين قبل بدء الدراسة أو في أقرب وقت ممكن.
ويحمل هذا الجانب أهمية اجتماعية إلى جانب دوره التعليمي، إذ يساعد على تقليل شعور الطالب بالاختلاف أو العجز داخل الفصل.
تشجير ودهانات وأنشطة طلابية
طالب عربي أبو زيد بالاهتمام بالمظهر العام للمدارس، من خلال زيادة أعمال التشجير ودهانات الفصول ورفع كفاءة البيئة المدرسية وتغيير الأعلام المتهالكة.
كما وجّه بتفعيل الأنشطة الطلابية، حتى تصبح المدرسة بيئة تعليمية جاذبة، ولا يقتصر دورها على تلقي الدروس داخل الفصل.
ولا يعني تحسين المظهر تنفيذ أعمال تجميلية فقط، بل يشمل النظافة والصيانة وتنظيم المساحات وإزالة مصادر الخطورة وتهيئة مكان مناسب للطلاب والعاملين.
وتسهم الأنشطة في اكتشاف مواهب الطلاب وتعزيز مشاركتهم وانتمائهم إلى المدرسة، كما تساعد على بناء علاقة أكثر إيجابية بينهم وبين البيئة التعليمية.
مراجعة الأجهزة والبنية التكنولوجية
شدد الاجتماع على ضرورة التأكد من جاهزية البيئة التكنولوجية داخل المدارس، ومراجعة كفاءة الأجهزة والبنية المستخدمة في العملية التعليمية.
ويشمل ذلك التأكد من صلاحية الأدوات المتاحة وقدرتها على أداء الغرض التعليمي، ومعالجة الأعطال قبل بدء الدراسة، حتى لا تصبح التكنولوجيا موجودة داخل المدرسة دون إمكانية حقيقية للاستفادة منها.
ويرتبط نجاح توظيف هذه الأدوات أيضًا بتدريب المعلمين على استخدامها وإدماجها في الشرح والأنشطة، بما يجعلها وسيلة لتحسين التعلم وليست عنصرًا شكليًا.
الأمن والسلامة مسئولية يومية
وجّه مدير المديرية بتفعيل دور رجل الأمن داخل المدرسة، والالتزام بسجل الأمن وتحديث بياناته ومراجعته باستمرار.
كما شدد على تطبيق إجراءات الأمن والسلامة والحفاظ على انتظام دخول الطلاب وخروجهم وتوفير بيئة آمنة للعاملين والمتعلمين.
وتبدأ السلامة من فحص المبنى والمرافق ومخارج الحركة، وتمتد إلى تنظيم البوابات ومتابعة الزائرين والتعامل مع المواقف الطارئة، بما يتطلب استعدادًا مسبقًا وتوزيعًا واضحًا للمسئوليات.
وأكد الدكتور عربي أبو زيد أن الاستعداد الحقيقي يبدأ قبل وصول الطالب إلى المدرسة، وأن الجاهزية ليست مجموعة إجراءات شكلية، بل منظومة تجمع بين المبنى المنظم والمعلم المؤهل والكتب المتاحة والإدارة المنضبطة والبيئة الآمنة.
وطالب بالمتابعة الميدانية المستمرة وسرعة معالجة أوجه القصور، مؤكدًا أن الهدف هو أن يبدأ كل طالب في الإسكندرية عامه الدراسي داخل مدرسة جاهزة لاستقباله، وأن يحصل المعلم على الدعم الذي يساعده على أداء رسالته بكفاءة.
قد يعجبك: جامعة برج العرب التكنولوجية تحتفل بتخريج دفعتها الأولى

%20-%202026-09-02T214357.517.webp)