recent
أخبار ساخنة

من الكربون الأسود إلى إطارات النقل الثقيل.. جولة تكشف قوة الصناعة في العامرية

من الكربون الأسود إلى إطارات النقل الثقيل.. جولة تكشف قوة الصناعة في العامرية

من الكربون الأسود إلى إطارات النقل الثقيل.. جولة تكشف قوة الصناعة في العامرية

تكشف جولة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، داخل مصنعين بمنطقة العامرية عن جانب من القوة الصناعية والتصديرية للمدينة؛ فالأول ينتج 250 ألف طن من الكربون الأسود سنويًا ويصدر معظم إنتاجه إلى 27 دولة، بينما ينتج الثاني 1.2 مليون إطار للشاحنات والحافلات ويغطي نحو 30% من احتياجات السوق المصرية من إطارات النقل الثقيل.


وشملت الجولة مصنعي «بيرلا كربون مصر» و«بروميتيون للإطارات إيجيبت»، وهما يمثلان حلقتين مهمتين في الصناعات المغذية للمركبات، ويوفران معًا أكثر من 2600 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب مساهمتهما في التصدير والتدريب والبحث والتطوير.


ورافق الوزير خلال الجولة المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، واللواء إيهاب أمين، رئيس مصلحة الرقابة الصناعية، والدكتورة نيرمين أبو العطا، مستشارة وزير الصناعة للتنمية المستدامة.


526 مليون دولار لإنتاج الكربون الأسود

بدأت الجولة من مصنع شركة «بيرلا كربون مصر»، المقام على مساحة تبلغ 165 ألف متر مربع باستثمارات قدرها 526 مليون دولار ورأس مال يصل إلى 16 مليون دولار.


وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع 250 ألف طن سنويًا، بينما تصدر الشركة ما لا يقل عن 80% من إنتاجها إلى أكثر من 27 دولة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وتوفر 450 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.


واستقبلت الدكتورة سماح شوقي، العضو المنتدب ورئيس الشركة، وزير الصناعة ومحافظ الإسكندرية، قبل أن تشمل الجولة خمسة خطوط للإنتاج ومعمل مراقبة الجودة وغرف التحكم والتشغيل ومنطقة المفاعلات ومحطة تحميل الحاويات، إلى جانب معرض مصغر لنماذج من معدات التصنيع.


أول مصنع من نوعه في مصر والمنطقة

تأسست «بيرلا كربون مصر» عام 1994، وتُعد أول منشأة لتصنيع الكربون الأسود في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، كما تمثل أحد أكبر مصانع مجموعة «بيرلا كربون» العالمية.


وتسهم الشركة المصرية بنحو 8% إلى 10% من إجمالي إنتاج المجموعة عالميًا، وتنتج أنواعًا عالية الجودة من الكربون الأسود والمواد المتقدمة القائمة على الكربون.


ولا يقتصر استخدام الكربون الأسود على منح الإطارات لونها المعروف؛ إذ يؤدي دورًا أساسيًا في تحسين قوتها ومقاومتها وقدرتها على التحمل، كما يدخل في تصنيع المنتجات المطاطية والبلاستيك والأحبار والدهانات.


مادة وسيطة تحرك صناعات متعددة

أكد وزير الصناعة أن الكربون الأسود من الصناعات الكيماوية الوسيطة والمغذية ذات الأهمية الاستراتيجية، باعتباره مدخلًا رئيسيًا لعدد كبير من القطاعات الصناعية.


وأشار إلى أن تعميق هذه الصناعة وزيادة إنتاجها والمكون المحلي بها يساعدان على تلبية الطلب المتزايد في السوق المصرية، بالتوازي مع توسيع الصادرات إلى الأسواق الخارجية.


وشدد على أهمية استخدام أحدث التقنيات والالتزام بالمعايير البيئية العالمية، حتى تنمو الصناعة دون إهدار الموارد أو زيادة الانبعاثات، وتحافظ المنتجات المصرية على قدرتها التنافسية.


قد يعجبك: ما هو الكربون الأسود؟ ولماذا يُعد عنصرًا أساسيًا في صناعة الإطارات؟


1.2 مليون إطار سنويًا

انتقلت الجولة بعد ذلك إلى مصنع شركة «بروميتيون للإطارات إيجيبت»، المتخصص في إنتاج إطارات الشاحنات والحافلات، والمقام على مساحة 300 ألف متر مربع.


وتصل الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى 1.2 مليون إطار سنويًا، فيما تصدر الشركة أكثر من 70% من إنتاجها إلى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وتوفر 2154 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.


وكان في استقبال الوزير والمحافظ فرانشيسكو أنتوناتشي، الرئيس التنفيذي للشركة في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط، والمهندس أحمد الزواوي، مدير عام المصانع.


وشملت الجولة مبنى البحوث والتطوير ومعملي السلك والكيمياء، إلى جانب خطوط الخلط والتجهيز وماكينة بناء الإطار ومبنى المكابس.


30% من احتياجات النقل الثقيل

تأسست شركة «بروميتيون إيجيبت» عام 2016، وأصبحت واحدة من كبرى الشركات المنتجة للإطارات التجارية في الشرق الأوسط وأفريقيا.


وتنتج الشركة سبع علامات مختلفة، وتوفر مجموعة من الإطارات المخصصة للاستخدامات المحلية المتنوعة، بما يغطي نحو 30% من احتياجات السوق المصرية من إطارات النقل الثقيل.


ويمثل هذا الإنتاج عنصرًا مهمًا في دعم قطاع النقل، وتقليل الاعتماد على الإطارات المستوردة، وتعزيز قدرة الصناعات المحلية على تلبية احتياجات الشاحنات والحافلات العاملة داخل مصر.


كما يتيح التوسع في الإنتاج فرصًا لزيادة الصادرات، خاصة مع وجود المصنع بالقرب من موانئ الإسكندرية ومراكز الخدمات اللوجستية.


مركز بحثي يخدم عمليات التطوير العالمية

تدير الشركة في مصر أول مركز للبحث والتطوير في مجال إطارات الشاحنات والحافلات بأفريقيا والشرق الأوسط، وهو مركز معتمد من المجلس الوطني للاعتماد.


ويضم المركز معامل كيميائية وفيزيائية وفولاذية، تدعم مشروعات التطوير والابتكار الموجهة إلى الأسواق المختلفة، وتمنح المصنع دورًا يتجاوز الإنتاج إلى تصميم الحلول واختبار المواد وتحسين أداء الإطارات.


كما نفذت الشركة برامج للتدريب العملي استفاد منها نحو 700 عامل، إلى جانب تدريب طلاب كلية الهندسة، بما يدعم نقل المعرفة وإعداد كوادر قادرة على التعامل مع تقنيات التصنيع الحديثة.


ويجمع هذا النموذج بين الاستثمار الصناعي والتطوير التقني وبناء المهارات، وهي عناصر أساسية لتوطين الصناعة بدلًا من الاكتفاء بتجميع المنتج النهائي.


مياه معالجة ومساحات خضراء

عرض مسؤولو الشركة جهود المصنع في مجال الاستدامة، والتي تشمل تخصيص 19 ألف متر مربع للمساحات الخضراء، ومعالجة 500 متر مكعب من المياه يوميًا لاستخدامها في أعمال الري.


كما تشمل الجهود إعادة تدوير 19 طنًا من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، والعمل وفق نموذج للاستدامة حتى عام 2030 يركز على كفاءة استخدام الطاقة وخفض الانبعاثات.


وأكد وزير الصناعة استعداد الوزارة لدعم الشركات في التوافق مع أهداف إزالة الكربون من الأنشطة الصناعية، خاصة مع توسع الأسواق العالمية في تطبيق معايير الاستدامة واللوائح المرتبطة بالبصمة الكربونية.


ويكتسب هذا التحول أهمية اقتصادية مباشرة؛ إذ أصبحت كفاءة استخدام الطاقة وانخفاض الانبعاثات من العوامل المؤثرة في قدرة المنتجات على دخول الأسواق العالمية والاستمرار فيها.


الإطارات ضمن استراتيجية توطين صناعة المركبات

أوضح المهندس خالد هاشم أن صناعة إطارات المركبات تعد من الصناعات التكميلية المهمة في استراتيجية الصناعة المصرية، لدورها في تعميق التصنيع المحلي وتعزيز سلاسل الإمداد المرتبطة بالمركبات.


وتساعد زيادة الإنتاج المحلي على تقليل الاعتماد على الواردات، ودعم الصناعات المغذية، ورفع نسبة المكون المصري، مع فتح المجال أمام زيادة التصدير والنفاذ إلى أسواق جديدة.


ويرتبط نجاح هذا المسار بتكامل عدة صناعات، تبدأ من المواد الخام والمكونات الوسيطة، وتمر بالبحث والتطوير والتصنيع والاختبارات، وتنتهي بالتسويق والتوزيع وخدمات ما بعد البيع.


الإسكندرية قاعدة صناعية ولوجستية

أكد المهندس أيمن عطية أن الإسكندرية تمثل واحدة من أهم القلاع الصناعية واللوجستية في مصر، بفضل قاعدتها الإنتاجية وموانئها وموقعها الاستراتيجي.


وأشار إلى أن المحافظة تعمل بالتنسيق مع وزارة الصناعة والجهات المعنية على تذليل التحديات التي تواجه المستثمرين، وتسريع الإجراءات المرتبطة بالمشروعات الصناعية.


ويستهدف هذا التعاون الحفاظ على الاستثمارات القائمة وجذب مشروعات جديدة، بما يرفع الإنتاج والصادرات ويوفر فرص عمل إضافية لأبناء الإسكندرية.


من جانبه، أكد فرانشيسكو أنتوناتشي أن مصر تمثل مركزًا رئيسيًا للتصنيع والتصدير داخل مجموعة «بروميتيون»، وأن الاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير وتوطين الصناعة يعزز القدرة التنافسية لعمليات الشركة.


وأضاف أن تحقيق التحول الصناعي يحتاج إلى رؤية طويلة الأجل واستثمارات متواصلة تجمع الخبرات العالمية بالإمكانات المحلية، بما يدعم موقع مصر ضمن سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.


قد يعجبك: وزير الصناعة ومحافظ الإسكندرية يتفقدان القلاع الصناعية في مرغم وبرج العرب

google-playkhamsatmostaqltradent