recent
أخبار ساخنة

من فناء المدرسة إلى منصات التتويج.. خطة لاكتشاف المواهب الرياضية مبكرًا

من فناء المدرسة إلى منصات التتويج.. خطة لاكتشاف المواهب الرياضية مبكرًا

من فناء المدرسة إلى منصات التتويج.. خطة لاكتشاف المواهب الرياضية مبكرًا

تبدأ الموهبة الرياضية أحيانًا من مباراة عابرة في فناء المدرسة، لكن وصولها إلى التدريب المتخصص والمنافسات الكبرى يحتاج إلى منظومة تكتشفها مبكرًا وتتابع تطورها. ومن هنا، تبحث وزارتا التربية والتعليم والشباب والرياضة إقامة مسار متكامل يربط المدارس بمراكز الشباب والملاعب والمدربين، ويمنح الطلاب فرصًا أوسع لممارسة الرياضة وإظهار قدراتهم.


وجاء ذلك خلال لقاء محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، لبحث آليات تطوير الرياضة المدرسية وإطلاق مبادرات مشتركة لاكتشاف المواهب ورعايتها، إلى جانب تدريب معلمي التربية الرياضية والاستفادة من المنشآت التابعة للوزارتين.


المدرسة نقطة البداية

يرتكز التعاون المرتقب على إعادة الرياضة المدرسية إلى موقعها الأساسي في حياة الطالب، باعتبارها جزءًا من بناء شخصيته وليست نشاطًا منفصلًا عن العملية التعليمية.


وأكد محمد عبد اللطيف أن المدرسة تمثل اللبنة الأولى في تكوين الطالب ذهنيًا وبدنيًا وسلوكيًا، وأن ممارسة الأنشطة الرياضية تساعد على تنمية المهارات والقدرات وتعزيز قيم الانضباط والعمل الجماعي.


ويستهدف هذا التوجه توفير بيئة تجمع بين التحصيل الدراسي والنشاط الرياضي، بما يسمح باكتشاف قدرات الطلاب في سن مبكرة، ثم توجيه الموهوبين إلى برامج تدريب وتأهيل تناسب إمكاناتهم.


مراكز الشباب تفتح ملاعبها للطلاب

يمثل ربط المدارس بمراكز الشباب أحد المحاور الرئيسية التي ناقشها الوزيران، بهدف توسيع نطاق الأنشطة وإتاحة الملاعب والمنشآت الرياضية أمام أعداد أكبر من الطلاب.


وأوضح جوهر نبيل أن مراكز الشباب المنتشرة في القرى والنجوع والساحات الشعبية بمختلف المحافظات قادرة على أداء دور محوري في تنفيذ البرامج الرياضية بالتعاون مع المدارس، والوصول إلى الطلاب في المناطق المختلفة.


ومن المنتظر أن يتيح التكامل بين الجانبين الاستفادة من الملاعب والمنشآت التابعة لوزارة الشباب والرياضة في إقامة التدريبات والمسابقات، خاصة في المدارس التي لا تمتلك مساحات أو تجهيزات كافية لممارسة بعض الألعاب.


كما يمنح هذا الربط الطلاب فرصة التعرف على ألعاب رياضية متنوعة، بدلًا من اقتصار الممارسة على الأنشطة الأكثر شيوعًا داخل المدارس، ويساعد على توسيع قاعدة الاختيار أمام برامج رعاية الموهوبين.


قد يعجبك: من مراكز الشباب إلى المنتخبات.. اتحاد الكرة يوسّع خريطة اكتشاف المواهب


كيف تُكتشف الموهبة وتستمر؟

ناقش اللقاء وضع آليات واضحة لرصد الطلاب الموهوبين في الألعاب المختلفة، بمشاركة معلمي التربية الرياضية والمدربين والمتخصصين بوزارة الشباب والرياضة.


وتبدأ المنظومة المقترحة من متابعة أداء الطالب داخل المدرسة والمسابقات، ثم تقييم قدراته البدنية والفنية بصورة متخصصة، وتسجيل بياناته ضمن قاعدة للمواهب الرياضية تتيح متابعة تطوره خلال المراحل التالية.


وتساعد قاعدة البيانات في الحفاظ على التواصل مع الطالب، وتحديد البرامج المناسبة له، ومتابعة نتائج التدريب والتقييم، وصولًا إلى ترشيح العناصر المتميزة للمشاركة في البطولات والبرامج المتخصصة.


ويستهدف هذا المسار تكوين قاعدة أوسع من اللاعبين القادرين على المنافسة في البطولات المحلية والدولية، وتمثيل مصر في المحافل الرياضية، اعتمادًا على البحث عن الموهبة في مختلف المدارس والمحافظات.


تدريب معلمي التربية الرياضية

نجاح خطة اكتشاف المواهب يرتبط بقدرة معلم التربية الرياضية على ملاحظة إمكانات الطلاب وتقييمها وتوجيهها بصورة صحيحة؛ لذلك تناول الاجتماع خطط تأهيل المعلمين ورفع كفاءتهم.


ومن المقرر الاستفادة من خبرات وزارة الشباب والرياضة ومدربيها ومتخصصيها في تطوير قدرات الكوادر التعليمية المسؤولة عن الأنشطة البدنية والرياضية داخل المدارس.


ويشمل ذلك تطوير طرق تنفيذ الحصص والأنشطة، والتعرف على المؤشرات الأولية للموهبة، وتطبيق أساليب تقييم تتناسب مع المراحل العمرية والألعاب المختلفة، بما يجعل معلم التربية الرياضية حلقة أساسية في منظومة الاكتشاف والرعاية.


قد يعجبك: كيف تبني معلمة الطفولة المبكرة شخصية الطفل؟


مسابقات مشتركة بين المدارس ومراكز الشباب

بحث الوزيران تفعيل مبادرات ومسابقات رياضية مشتركة داخل المدارس ومراكز الشباب، لإتاحة مساحات منتظمة يستطيع الطلاب من خلالها إظهار قدراتهم والتنافس في بيئة منظمة.


ولا يقتصر دور هذه الأنشطة على اختيار اللاعبين المتميزين؛ إذ تستهدف أيضًا زيادة معدلات ممارسة الرياضة بين الطلاب، وتنمية الثقة بالنفس وروح الفريق والالتزام وتحمل المسؤولية.


كما يتضمن التعاون تشجيع الطلاب على تقديم أفكار ومشروعات مبتكرة تساعد في التعامل مع التحديات المجتمعية، وتدعم السلوكيات الإيجابية وأهداف التنمية المستدامة، بما يربط النشاط الرياضي بالتربية وبناء الشخصية.


تخصصات جديدة لخدمة المنشآت الرياضية

امتد اللقاء إلى بحث إنشاء مدارس للتكنولوجيا التطبيقية متخصصة في صيانة الملاعب والمنشآت الرياضية، بما يفتح مسارًا تعليميًا ومهنيًا جديدًا أمام الطلاب.


وتقوم الفكرة على تدريب الطلاب عمليًا داخل الملاعب والمنشآت التابعة لوزارة الشباب والرياضة، وتحت إشرافها، حتى يكتسبوا المهارات اللازمة لإدارة أعمال الصيانة والتجهيز والتشغيل.


ويمكن لهذا التخصص أن يوفر كوادر فنية مدربة يحتاج إليها قطاع الرياضة، ويمنح الخريجين فرصًا للعمل في الأندية والاستادات ومراكز الشباب والمنشآت الرياضية عقب التخرج، بما يعزز ارتباط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل.


تنسيق ميداني لتنفيذ المبادرات

اتفق محمد عبد اللطيف وجوهر نبيل على استمرار التنسيق وعقد اللقاءات المشتركة، مع تكثيف العمل الميداني لتطبيق البرامج داخل المدارس ومراكز الشباب.


ويقوم التصور على الجمع بين انتشار المدارس وقدرتها على الوصول إلى ملايين الطلاب، وبين ما تمتلكه وزارة الشباب والرياضة من مدربين وملاعب ومنشآت وخبرات فنية، لإقامة منظومة تبدأ بالممارسة العامة، ثم اكتشاف الموهوبين، وتنتقل إلى التدريب والمتابعة والتأهيل.


وحضر الاجتماع من وزارة الشباب والرياضة الدكتور حسن مصطفى، مساعد الوزير للتحول الاستراتيجي والاستدامة، والدكتور مصطفى مجدي، مساعد الوزير للمعلومات والمتابعة، والدكتور مصطفى زمزم، مساعد الوزير لشؤون مراكز الشباب والمبادرات، ومحمد الكردي، رئيس قطاع الرياضة، والدكتور عمرو الحداد، رئيس قطاع الشباب، والدكتور عبد الله البحار، معاون الوزير للتسويق والاستثمار.


كما شارك من وزارة التربية والتعليم الدكتور أحمد ضاهر، نائب الوزير، والدكتور أكرم حسن، مساعد الوزير للمبادرات الرئاسية وتطوير المناهج، والدكتورة إيمان حسن، رئيس الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية.


قد يعجبك: "المنتزه 2" تفتح أبوابها.. مدرسة مصرية يابانية جديدة لأبناء الإسكندرية

google-playkhamsatmostaqltradent