خفض التكاليف وفتح أسواق جديدة.. غرفة الإسكندرية تدعم مشروعات رائدات الأعمال
أطلق المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال بالإسكندرية، برئاسة ريم صيام، حوارًا موسعًا لمساندة رائدات الأعمال وصاحبات المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مواجهة الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف التشغيل، وذلك تحت مظلة الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية برئاسة أحمد الوكيل.
وجمع اللقاء رائدات الأعمال وصاحبات المشروعات لمناقشة التأثير المباشر لارتفاع أسعار الخامات والطاقة والنقل والتمويل على أداء الشركات، والبحث عن حلول عملية تساعدهن على الحفاظ على الربحية واستمرار النشاط، دون فقدان القدرة على المنافسة أو تحميل العملاء زيادات يصعب تحملها.
وجاء اللقاء ضمن جهود غرفة الإسكندرية لتعزيز دورها كمنصة داعمة لمجتمع الأعمال، من خلال إتاحة مساحات للحوار وتبادل الخبرات، وربط أصحاب المشروعات بالمعرفة والفرص والأسواق التي تساعدهم على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.
وشهدت الفعالية مشاركة عبر الاتصال المرئي من مجلس المرأة بالغرف العالمية، ما أتاح للمشاركات الاطلاع على تجارب دولية في دعم المشروعات التي تقودها سيدات، إلى جانب فتح قنوات جديدة للتواصل مع مجتمع الأعمال خارج السوق المحلية.
ضغوط متزايدة على المشروعات
تركزت المناقشات على التحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والتشغيل، وما يفرضه ذلك من ضرورة مراجعة أساليب الإدارة والتسعير والشراء، والبحث عن وسائل جديدة لتقليل الهدر وتحسين الاستفادة من الموارد المتاحة.
وأكدت ريم صيام، رئيسة المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية وعضو مجلس إدارة اتحاد الغرف العالمي، أن المرحلة الحالية تتطلب رفع قدرة المشروعات النسائية على التكيف مع التغيرات الاقتصادية، وتطوير طرق إدارة الأعمال وتحسين الإنتاجية والوصول إلى أسواق جديدة.
وأوضحت أن مساندة رائدات الأعمال لا ينبغي أن تتوقف عند التدريب أو تقديم المشورة، وإنما يجب أن تبدأ بالاستماع إلى احتياجاتهن الفعلية، ثم مساعدتهن في الوصول إلى الأسواق والخبرات والشراكات والأدوات التي تدعم اتخاذ قرارات أكثر كفاءة.
وشددت على أهمية دور المجلس بوصفه منصة للحوار والتشبيك التجاري وتبادل الخبرات، والعمل على تحويل المشكلات المشتركة التي تواجه صاحبات المشروعات إلى مبادرات قابلة للتنفيذ والمتابعة تحت مظلة غرفة الإسكندرية.
قد يعجبك: الغرف التجارية ودورها ف تنمية مجتمع الأعمال
تحليل التكلفة وإدارة السيولة
وتضمن اللقاء ورشة عمل تطبيقية تناولت كيفية تحليل بنود التكلفة داخل الشركات، وتحديد المصروفات التي يمكن ترشيدها، وتقليل الهدر، ورفع كفاءة التشغيل، إلى جانب تحسين إدارة التدفقات النقدية بما يساعد المشروعات على الوفاء بالتزاماتها والاستمرار في نشاطها.
كما تناولت الورشة أهمية مراجعة سياسات التسعير بصورة دورية، للوصول إلى معادلة تحقق التوازن بين الحفاظ على العملاء وضمان استدامة النشاط، خاصة مع تغير تكاليف الخامات والطاقة والنقل والتمويل.
وناقشت المشاركات كذلك فرص التعاون بين المشروعات النسائية عن طريق الشراء الجماعي، والتفاوض المشترك مع الموردين، وتبادل الخبرات، وتنفيذ أنشطة تسويقية مشتركة، بما يساعد المشروعات الصغيرة على الاستفادة من قوة العمل الجماعي وتحسين شروط الشراء والتوزيع.
التجارة الإلكترونية طريق إلى أسواق جديدة
وحظي التحول الرقمي والتجارة الإلكترونية بمساحة مهمة من النقاش، باعتبارهما من الأدوات التي يمكن أن تساعد المشروعات على توسيع قاعدة العملاء، والوصول إلى أسواق جديدة، وفتح قنوات إضافية للبيع والتوزيع بعيدًا عن الاعتماد الكامل على النطاق الجغرافي التقليدي.
وأكدت المناقشات ضرورة ألا تبقى الأفكار المطروحة داخل نطاق الحوار، وأن تتحول إلى خطط عمل واضحة تتضمن إجراءات قابلة للقياس والمتابعة، بما يمكّن صاحبات المشروعات من تحديد أولويات التطوير، ورصد النتائج، وتعديل قراراتهن وفق التغيرات التي تشهدها الأسواق.
دعم مؤسسي لاستدامة المشروعات
وتعكس المبادرة توجه الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، برئاسة أحمد الوكيل ومجلس إدارتها، نحو تمكين المجالس واللجان المتخصصة من إطلاق برامج تستجيب للمشكلات الحقيقية التي تواجه مجتمع الأعمال، وتربط أصحاب المشروعات بالخبرات المحلية والدولية.
وتسهم أنشطة المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال في توسيع مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، ودعم نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التعاون بين صاحبات الأعمال، بما يساعد على بناء بيئة أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التقلبات الاقتصادية.
ومن المقرر أن يستفيد المجلس من نتائج اللقاء في تحديد احتياجات رائدات الأعمال، وبحث تطوير البرامج التدريبية والخدمات الاستشارية ومبادرات التشبيك التجاري، إلى جانب تعزيز فرص وصول المشروعات إلى الأسواق والتمويل والخدمات الرقمية.
ويأتي هذا التحرك في إطار تكامل جهود غرفة الإسكندرية ومجالسها المتخصصة لتقديم أدوات عملية تساعد المنشآت على تجاوز الضغوط الاقتصادية، وتحويل التحديات المشتركة إلى فرص للتطوير والنمو، بما يدعم استدامة المشروعات التي تقودها سيدات ويعزز مساهمتها في الاقتصاد.
قد يعجبك: من التمويل إلى التصنيع الرقمي.. مسارات جديدة لدعم رائدات الأعمال في الإسكندرية

%20-%202026-10-12T231554.304.webp)