recent
أحدث الموضوعات

وفاة البطل الأولمبي السكندري ابراهيم مصطفى 9 أكتوبر 1968


في مثل هذا اليوم 9 أكتوبر من عام 1968 تُوفي البطل بطل المصارعة "ابراهيم مصطفى" صاحب الميدالية الذهبية لوزن خفيف الثقيل في أوليمبياد أمستردام 1928 ، وكان ذلك عن عمرٍ ناهز 64 عاماً.

نشأته

وُلِد المصارع ابراهيم مصطفى في 20 أبريل 1904 في حي "القباري" بمدينة الإسكندرية، وعند بلوغه الثامنة إلتحق بالعمل بالنجارة في ورشة رجل أرمني في منطقة "الفراهدة"، وظهر حبه لرياضة المصارعة مبكراً، فكان يمارسها مع زملائه العاملين معه في ورشة النجارة.

كان ابراهيم مصطفى يصعد لأسطح المنازل لمشاهدة أبطال المصارعة من الأرمن وهم يتدربون في "جمعية جامك الرياضية" التابعة للجالية الأرمنية في الإسكندرية، ولم يكن مسموحاً للمصريين بدخولها أو الإشتراك فيها.

ولكن صاحب ورشة النجارة لاحظ شغف ابراهيم بالمصارعة، وساعده على دخول جمعية جامك، ومشاهدة أبطال المصارعة عن قرب.

كان ابراهيم يتمتع ببنية قوية وجسم متناسق، وكان يقوم بتقليد الحركات التي يقوم بها المصارعون داخل النادي الأرمني، فلاحظ ذلك مدربهم الإيطالي "بيانكي" وقام بتدريبه، ثم اصطحبه إلى النادي الأولمبي، في بداية العشرينيات.

مسيرة مميزة

انطلق المصارع الشاب في عالم المصارعة بسرعة الصاروخ، وأثبت تفوقاً محلياً واضحاً، فبحلول عام 1924 أصبح بطلاً لمصر في وزن خفيف الثقيل، لذا كان من الطبيعي أن يكون ابراهيم مصطفى في طليعة البعثة المصرية المشاركة في أوليمبياد باريس 1924.

وعلى الرغم من صغر سنه استطاع ابراهيم أن يقدم أداءً قوياً في مشاركته الأوليمبية الأولى، واستطاع أن يحصل على المركز الرابع.

بعد العودة من الأوليمبياد استمر ابراهيم مصطفى في تفوقه المحلي، محافظاً على لقبه بطلاً لمصر، ولكنه كان يخضع لبرنامج تدريبي شاق لتحقيق الذهب في 1928.

مع حلول موعد الألعاب الأوليمبية الصيفية أمستردام 1928 بدا واضحاً استعداد ابراهيم مصطفى لحصد الذهبية، فاستطاع أن يُنهي مباراته الأولى أمام البلجيكي "نيكولاس أبيل" في 4 دقائق فقط.

ثم تغلب على أبطال آخرين من تركيا والدنمارك، وفي الدور قبل النهائي واجه الفنلندي "بلينين" الذي كان قد خسر أمامه في باريس قبل أربع سنوات، ولكنه تغلب عليه في هذه المرة، وفي النهائي واجه لاعب ألماني مميز واستطاع التغلب عليه بعد مباراة ممتعة، وأداء قوي من الطرفين.

تسلَّم ابراهيم مصطفى ميداليته الذهبية من يد الملكة "فيلهلمينا" ملكة هولندا في ذلك الوقت.

أصبح ابراهيم مصطفى ثاني مصري وعربي يحرز ذهبية أوليمبية، حيث سبقه بساعات زميله الربَّاع "السيد نصير" الذي فاز بذهبية رفع الأثقال في نفس الدورة.

التدريب

بعد الحصول على الذهبية في أمستردام، لم يشارك ابراهيم مصطفى في لوس أنجلوس 1932 بسبب إعتذار مصر عن المشاركة. وفي دورة برلين 1936 منعته الإصابة من المشاركة.

في أوليمبياد لندن 1948 حقق ابراهيم إنجازاً آخر، ولكن هذه المرة كمدرب، حيث تولى القيادة التدريبية لفريق المصارعة المصري، وكان سبباً في إحراز "محمود حسن" للميدالية الفضية.

ظل ابراهيم مصطفى مدرباً للمصارعة المصرية حتى أوليمبياد مكسيكو سيتي 1968.

الوفاة

في صباح التاسع من أكتوبر 1968 ، وقبل بداية منافسات الألعاب الأوليمبية 1968 بأيام، كان ابراهيم مصطفى مدرب فريق المصارعة المصري متواجداً في غرفته بالقرية الأوليمبية في مكسيكو سيتي، وأصيب بسكتة قلبية مفاجئة أدت إلى وفاته.

تم تشييع جنازته داخل القرية الأوليمبية، ثم عاد جثمانه إلى مصر، لتقام له جنازة شعبية مهيبة، ويوارى الثرى في مسقط رأسه بالإسكندرية.

يُعد ابراهيم مصطفى واحداً من أساطير لعبة المصارعة الرومانية على المستوى العالمي، وأثبت تفوقه الكبير بعدما تُوِج بالذهب في أمستردام 1928، واعترافاً بدوره الكبير في تلك الرياضة، يقوم الإتحاد المصري للمصارعة منذ السبعينات من القرن الماضي بتنظيم بطولة دولية تحمل اسمه.


google-playkhamsatmostaqltradent