recent
أحدث الموضوعات

معركة أبي قير الثانية 8 مارس 1801م

في مثل هذا اليوم 8 مارس عام 1801م وقعت معركة أبي قير الثانية بين بريطانيا وفرنسا، ضمن سلسلة من المعارك إبان الغزو الفرنسي لمصر بقيادة نابوليون بونابرت، وصلت حملة بريطانية بقيادة رالف أبركرمبي إلى الإسكندرية بغرض طرد ما تبقى من القوات الفرنسية من مصر، ولكنها واجهت مقاومة عنيفة من الفرنسيين في أبي قير وتكبدت القوات البريطانية خسائر كبيرة حتى تمكنت من إجبار الفرنسيين على التقهقر.
صورة لعملية الإنزال البرمائي للقوات البريطانية بقيادة أبركرمبي

خلفية تاريخية

منذ وصول القوات الفرنسية الغازية بقيادة بونابرت إلى مصر في 1798م، كانت الإسكندرية مسرحاً للعديد من المعارك التي دارت بغرض إجلاء الحملة الفرنسية عن مصر، وكانت بريطانيا في الغالب هي خصم الفرنسيين في تلك المعارك، فتعارض المصالح بين القوتين الاستعماريتين كان سبباً رئيسياً في تخطيط فرنسا لإحتلال مصر والتحكم في طرق التجارة بين الهند وأوروبا عبر البحرين الأحمر والمتوسط.

وقد تعقب الأسطول الإنجليزي بقيادة نيلسون قوات الحملة الفرنسية وألحق بها هزيمة كبيرة في معركة أبي قير الأولى في 2 أغسطس 1798م، ومع فشل الحملة في تحقيق أهدافها في مصر والشام، واشتعال الثورات الشعبية ضدها، فضلاً عن الضربات المتلاحقة من جانب بريطانيا والدولة العثمانية؛ تقلصت القوات الفرنسية المتبقية في مصر وكانت تقدر بـ 21000 جندي، فقررت بريطانيا إرسال حملة بحرية بقيادة أبركرمبي في مارس 1801م بهدف طرد ما تبقى من القوات الفرنسية من مصر.

أحداث المعركة

قاد الجنرال أبركرمبي عملية إنزال برمائية على ساحل أبي قير بالإسكندرية (بالقرب من دلتا النيل) لقوات بريطانية قوامها 18000، بهدف إجلاء القوات الفرنسية من مصر، وكانت الأخيرة في حالة من التخبط والإنهاك.

كانت الحملة البحرية البريطانية تتألف من 7 سفن خطية، و5 فرقاطات، ومجموعة من السفن الصغيرة والمتوسطة لحمل الجنود.

خلال بداية عملية الإنزال البرمائي كانت قوات فرنسية قوامها 2000 جندي و10 مدافع  بقيادة الجنرال فريان تتحصن في أماكن مرتفعة، فأمطرت القوات البريطانية بالطلقات وأحدثت خسائر كبيرة في صفوفهم، مما دفع الإنجليز للاندفاع مباشرة لمواقع تمركز الفرنسيين والاستيلاء عليها حتى تتمكن باقي القوات من النزول للبر.

خسر الإنجليز مئات من القتلى والجرحى خلال عملية الإنزال، وأصيب قائد الحملة أبركرمبي إصابات بالغة، وعلى الرغم من ذلك نجحت الحملة البريطانية في تحقيق المطلوب، وإجبار الفرنسيين على التخلي عن مواقعهم الحصينة، مع خسارتهم لـ 300 قتيل و8 مدافع.

نتائج المعركة

تسببت معركة أبي قير الثانية في تقهقر القوات الفرنسية إلى داخل المدينة، ونجاح الإنجليز في إنزال قواتهم الكبيرة، والتأهب لدخول الإسكندرية، وهو ما حدث بعدها بأيام في معركة المندرة.
google-playkhamsatmostaqltradent