40 مليون راكب سنويًا.. الرئيس السيسي يتابع مشروع مبنى الركاب رقم 4 بمطار القاهرة
تابع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي تطورات مشروع إنشاء مبنى الركاب رقم 4 بمطار القاهرة الدولي، الذي يستهدف استقبال نحو 40 مليون راكب سنويًا، في خطوة من المُنتظر أن تحدث توسعًا كبيرًا في الطاقة الاستيعابية للمطار وتدعم خطة تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطيران والنقل والخدمات اللوجستية.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، والفريق أحمد الشاذلي، مستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية، لمتابعة أعمال تطوير منظومة الطيران المدني والمطارات المصرية.
توسعة المطارات وتحسين خدمات الركاب
استعرض وزير الطيران المدني خلال الاجتماع مكونات خطة تطوير منظومة الطيران، بما تتضمنه من تحديث للبنية التحتية بالمطارات المصرية، وزيادة طاقاتها الاستيعابية، ورفع مستوى الخدمات المقدمة إلى الركاب.
كما عرض الوزير خطة الأنشطة المستقبلية للوزارة، موضحًا أن الاستثمار في توسعة المطارات وتحديثها يستهدف مواكبة النمو المتواصل في حركة السياحة والسفر العالمية، وتلبية احتياجات خطط التنمية التي تنفذها الدولة، والاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر في تعزيز حضورها داخل سوق النقل الجوي.
ووجّه الرئيس السيسي بمواصلة تطوير منظومة الطيران المدني، من خلال رفع كفاءة البنية التحتية والخدمات، والالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن، بما يعزز القدرة التنافسية للمطارات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
وشملت التوجيهات توسيع مشاركة القطاع الخاص في إدارة المطارات وتشغيلها، والاستفادة من الخبرات والاستثمارات المتخصصة في تحسين الكفاءة التشغيلية وجودة الخدمات.
مبنى جديد بطاقة 40 مليون مسافر
تناول الاجتماع الرؤية الاستراتيجية والموقف التنفيذي لمشروع مبنى الركاب رقم 4 بمطار القاهرة الدولي، الذي يمثل أحد أكبر مشروعات التوسع المخطط لها داخل المطار.
وأوضح الدكتور سامح الحفني أن المبنى الجديد سيُصمم بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 40 مليون راكب سنويًا، ما يمنح مطار القاهرة قدرة إضافية كبيرة على استقبال حركة السفر المتزايدة وتوسيع شبكة الرحلات والخدمات المرتبطة بها.
ويخدم المشروع مستهدف الدولة بتحويل مصر إلى مركز إقليمي رئيسي للطيران والنقل والخدمات اللوجستية، مستفيدةً من موقعها الرابط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، ومن قدرة مطار القاهرة على أداء دور محوري في حركة السفر الدولية ورحلات الربط الجوي.
ولا يقتصر المشروع على زيادة عدد المسافرين الذين يمكن استقبالهم، بل يستهدف إنشاء منظومة تشغيل حديثة تقلل زمن الإجراءات، وتحسن حركة الركاب والأمتعة، وترفع كفاءة استخدام مرافق المطار.
قد يعجبك: رئيس الوزراء يشهد افتتاح سد جوليوس نيريري في تنزانيا
الذكاء الاصطناعي يدخل تشغيل المطار
من المقرر أن يعتمد مبنى الركاب رقم 4 على مفاهيم حديثة في تصميم المطارات وتشغيلها، تشمل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وبناء منظومة تشغيل ذكية ومستدامة.
وتستهدف هذه التقنيات تحسين إدارة حركة الركاب والرحلات، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتقديم خدمات أكثر سرعة وتنظيمًا للمسافرين، إلى جانب دعم اتخاذ القرارات التشغيلية والاستفادة بصورة أفضل من الموارد المتاحة داخل المبنى.
كما تتضمن الرؤية مراعاة معايير الاستدامة البيئية، سواء في تصميم المنشأة أو استهلاك الطاقة وإدارة الموارد والعمليات اليومية، بما يتوافق مع الاتجاهات الحديثة في إنشاء وتشغيل المطارات الدولية.
ووجّه الرئيس السيسي بتنفيذ المبنى وفق أعلى المعايير العالمية في التصميم والتكنولوجيا والاستدامة وكفاءة التشغيل، ليصبح نموذجًا دوليًا متميزًا بين مباني الركاب الجديدة.
مناطق استثمارية حول المطارات
امتدت توجيهات الرئيس إلى تعظيم الدور الاقتصادي للمطارات، من خلال إنشاء مناطق استثمارية متكاملة حول عدد منها، بما يساعد على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع الطيران المدني.
ويمكن لهذه المناطق أن تستفيد من الحركة الجوية وما يرتبط بها من خدمات نقل وشحن وتخزين وصيانة وتموين وفنادق وتجارة، لتتحول المطارات من منشآت لخدمة السفر وحده إلى مراكز اقتصادية ولوجستية متكاملة.
كما وجّه الرئيس بتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع المستثمرين والجهات الدولية المتخصصة، بما يدعم خطط تحديث المطارات وتوسيع طاقاتها وتحسين مستوى الإدارة والتشغيل.
التعامل السريع مع شكاوى المسافرين
وضع الاجتماع جودة تجربة المسافر ضمن أولويات تطوير المنظومة، إذ شدد الرئيس السيسي على ضرورة رصد الشكاوى المتعلقة بالخدمات في مختلف المطارات والتعامل معها بسرعة وجدية.
وتشمل تجربة السفر مراحل متعددة تبدأ من دخول المطار وإتمام إجراءات السفر والتفتيش، وتمتد إلى التعامل مع الأمتعة والانتظار والحصول على المعلومات والخدمات المختلفة، ما يجعل تحسينها مرتبطًا بكفاءة التشغيل والتنسيق بين جميع الجهات العاملة داخل المطار.
ويعكس الاهتمام بالشكاوى إدراكًا بأن التوسع في الطاقة الاستيعابية لا يحقق هدفه وحده إذا لم يصاحبه تحسن ملموس في مستوى الخدمة وسرعة الإجراءات وثقة المسافرين.
ويجمع مشروع مبنى الركاب رقم 4 بين زيادة القدرة الاستيعابية لمطار القاهرة وتحديث أسلوب التشغيل، بهدف تقديم تجربة سفر أكثر كفاءة، وجذب مزيد من الرحلات والاستثمارات، ودعم مكانة مصر داخل خريطة الطيران والنقل الجوي الدولي.
قد يعجبك: الرئيس السيسي يوجه بمواصلة تطوير التعليم وربطه بوظائف المستقبل

%20-%202026-08-31T162110.136.webp)