recent
أخبار ساخنة

مبادرات الرئيس السيسي للصحة العامة.. منظومة وطنية تُحاصر المرض من الوقاية إلى العلاج

مبادرات الرئيس السيسي للصحة العامة.. منظومة وطنية تُحاصر المرض من الوقاية إلى العلاج

مبادرات الرئيس السيسي للصحة العامة.. منظومة وطنية تُحاصر المرض من الوقاية إلى العلاج

تحولت المبادرات الرئاسية للصحة العامة، التي أطلقها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى أحد أهم مشروعات الدولة المصرية لبناء منظومة صحية أكثر شمولًا، تقوم على الوقاية والكشف المبكر وتوفير العلاج والمتابعة للمواطنين بالمجان.


وانطلقت هذه المنظومة تنفيذًا لرؤية رئيس الجمهورية التي تضع صحة الإنسان المصري في مقدمة أولويات الدولة، وتستهدف الوصول بالخدمات الطبية إلى المواطنين في جميع المحافظات، ولا سيما الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال مبادرات واسعة النطاق تتعامل مع الإنسان في مختلف مراحل عمره.


ومثّلت مبادرة «100 مليون صحة»، التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2018 للقضاء على «فيروس سي» والكشف عن الأمراض غير السارية، نقطة التحول الكبرى في هذا المسار، قبل أن تتوسع المظلة الرئاسية لتشمل صحة المرأة والأم والجنين وحديثي الولادة وطلاب المدارس وكبار السن، إلى جانب الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي والأورام والأمراض الوراثية وإنهاء قوائم الانتظار.


«100 مليون صحة».. نقطة التحول الكبرى

مثّلت مبادرة «100 مليون صحة» للكشف عن «فيروس سي» والأمراض غير السارية نقطة تحول في التعامل مع مشكلات الصحة العامة في مصر، إذ اعتمدت على المسح واسع النطاق بدلًا من انتظار وصول المريض إلى المستشفى بعد تفاقم حالته.


استهدفت الحملة فحص المواطنين للكشف عن «فيروس سي»، إلى جانب قياس ضغط الدم ومستوى السكر وتحديد مؤشر كتلة الجسم، وتحويل الحالات التي تحتاج إلى علاج أو متابعة إلى المنشآت الطبية المختصة.


وساعد هذا الأسلوب على اكتشاف أعداد كبيرة من المصابين الذين لم تكن لديهم أعراض واضحة، وهي الفكرة التي أصبحت أساسًا للمبادرات التالية: الوصول إلى المواطن، والكشف المبكر، ثم ربط التشخيص بالعلاج والمتابعة.


دعم صحة المرأة المصرية

انطلقت مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة المصرية في يوليو 2019، وتستهدف السيدات من سن 18 عامًا فأكثر، مع التركيز على الكشف المبكر عن أورام الثدي وتوفير الفحص والعلاج بالمجان.


ولا تقتصر خدمات المبادرة على سرطان الثدي؛ إذ تشمل التوعية بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة وأنماط الحياة الصحية، والكشف عن عدد من الأمراض غير السارية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، إلى جانب تعريف السيدات بعوامل الخطورة وطريقة الفحص الذاتي للثدي.


وتستهدف المبادرة، وفق بيانات رئاسة الجمهورية، الوصول إلى نحو 28 مليون سيدة بجميع المحافظات، وكانت الإسكندرية ضمن محافظات المرحلة الأولى لتنفيذها.


العناية بصحة الأم والجنين

تهدف مبادرة العناية بصحة الأم والجنين إلى الاكتشاف المبكر للأمراض التي قد تنتقل من الأم إلى طفلها، ومتابعة الحالة الصحية للسيدة خلال فترة الحمل، بما يساعد على تقليل المضاعفات التي يمكن أن تؤثر فيها أو في الجنين.


وتتضمن الخدمات إجراء فحوص للأمراض المعدية، وقياس ضغط الدم والسكر، وتقييم الحالة الصحية والتغذوية، مع إحالة الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي إلى المستشفيات والمراكز المختصة، ومتابعتها خلال الحمل وبعد الولادة.


وتتكامل هذه الخدمات مع مبادرة «الألف يوم الذهبية»، التي تركز على الفترة الممتدة من بداية الحمل حتى بلوغ الطفل عامين، باعتبارها مرحلة حاسمة في بناء القدرات البدنية والعقلية للطفل، وتشكيل مستقبله الصحي.


فحص السمع لحديثي الولادة

يتيح البرنامج الرئاسي للكشف المبكر عن ضعف وفقدان السمع فحص الأطفال حديثي الولادة خلال الأيام الأولى من حياتهم، بهدف اكتشاف مشكلات السمع قبل أن تؤثر في اكتساب اللغة والنطق والتطور المعرفي والاجتماعي.


وفي حالة ظهور مؤشر يستدعي إعادة الفحص، يُعاد تقييم الطفل، ثم يُحال عند تأكيد الإصابة إلى الجهات المتخصصة لإجراء الفحوص المتقدمة والحصول على العلاج أو الأجهزة المساعدة أو التدخل الجراحي عند الحاجة.


وتستهدف المبادرة تقديم الدعم الطبي للأطفال المصابين، مع إرشاد الوالدين إلى كيفية التعامل مع الحالة، وكانت الإسكندرية أيضًا ضمن المرحلة الأولى.


الكشف عن الأنيميا والسمنة والتقزم

تستهدف مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم تلاميذ المرحلة الابتدائية، من خلال إجراء فحوص دورية داخل المدارس، تشمل قياس الوزن والطول ونسبة الهيموجلوبين في الدم.

مبادرات الرئيس السيسي للصحة العامة.. منظومة وطنية تُحاصر المرض من الوقاية إلى العلاج


وتساعد النتائج على اكتشاف حالات فقر الدم وسوء التغذية وزيادة الوزن والتقزم، وإحالة الأطفال الذين يحتاجون إلى متابعة إلى المنشآت الصحية، مع منح أولياء الأمور إرشادات بشأن التغذية السليمة والحالة الصحية لأبنائهم.


وتحمل هذه المبادرة أهمية خاصة؛ لأن اضطرابات التغذية في سنوات الدراسة الأولى قد تؤثر في التركيز والتحصيل الدراسي والنمو الجسدي، بينما يتيح اكتشافها مبكرًا فرصة أكبر للتعامل معها قبل تحولها إلى مشكلة مزمنة.


الكشف عن الأمراض الوراثية لحديثي الولادة

تعمل مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية لدى الأطفال حديثي الولادة على اكتشاف مجموعة من الأمراض التي قد لا تظهر أعراضها بوضوح عقب الولادة، رغم قدرتها على إحداث مضاعفات خطيرة إذا تأخر التشخيص.


ويتيح الفحص المبكر بدء العلاج والمتابعة في التوقيت المناسب، وتقديم الإرشادات الطبية للأسرة، بما يساعد على حماية نمو الطفل وتقليل احتمالات الإعاقة أو المضاعفات طويلة المدى.


الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي

تستهدف مبادرة فحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي المواطنين الأكثر عرضة للمضاعفات، خاصة مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم ومن يعانون مشكلات متكررة في المسالك البولية أو حصوات الكلى.


وتشمل الخدمات قياس ضغط الدم ومستوى السكر والدهون، وتقييم وظائف الكلى، ثم تحويل الحالات المكتشفة إلى مراكز العلاج والمتابعة.


ويتمثل الهدف الأساسي في التدخل قبل وصول الاعتلال الكلوي إلى مرحلة متقدمة تستدعي الغسيل الكلوي. وتؤكد رئاسة الجمهورية أن المبادرة تركز على الفئات الأكثر عرضة للإصابة، للعمل على إبطاء تطور المرض والحفاظ على وظائف الكلى.


الكشف المبكر عن الأورام السرطانية

دُشنت مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية في يونيو 2023، وتستهدف الكشف عن سرطانات الرئة والقولون والبروستاتا وعنق الرحم، مع التركيز على اكتشاف المرض في مراحله الأولى، بما يرفع فرص العلاج ويقلل المضاعفات والتكاليف المرتبطة بالحالات المتأخرة.


تبدأ رحلة المستفيد بالتوجه إلى الوحدة الصحية والإجابة عن استبيان إلكتروني يتعلق بالأعراض وعوامل الخطورة. وبناء على النتيجة، يُحال المواطن إلى أحد المستشفيات المشاركة لإجراء الأشعة والتحاليل اللازمة.


وفي حالة تأكيد الإصابة، تُعرض الحالة على لجنة متعددة التخصصات لتحديد المسار العلاجي المناسب. وتربط المنظومة الإلكترونية بين الوحدات الصحية والقوافل والمستشفيات لتسهيل متابعة المريض.


واستهدفت المبادرة منذ إطلاقها الوصول إلى 30 مليون مواطن من سن 18 عامًا فأكثر، وكانت الإسكندرية ضمن محافظات المرحلة الأولى، وفق الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية.


فحص المقبلين على الزواج

توفر مبادرة فحص المقبلين على الزواج حزمة من الفحوص الطبية للطرفين، بهدف بناء أسرة أكثر وعيًا بالحالة الصحية والحد من انتقال الأمراض المعدية والوراثية.


تشمل الفحوص الكشف عن فيروس الالتهاب الكبدي «بي» و«سي» وفيروس نقص المناعة المكتسبة، إلى جانب السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، وبعض أمراض الدم الوراثية، ومنها أنيميا البحر المتوسط وفقر الدم المنجلي.


وتتضمن المبادرة جلسات مشورة قبل الفحوص وبعدها، لشرح دلالات النتائج ومسارات المتابعة والعلاج، مع الحفاظ على سرية المعلومات الطبية. ولا تمنع النتيجة إتمام الزواج، لكنها تمنح الطرفين معرفة صحية تساعدهما على اتخاذ القرار والتعامل مع أي مخاطر محتملة بوعي.


الرعاية الصحية لكبار السن

تهدف مبادرة الرعاية الصحية المستمرة لكبار السن إلى تقديم فحوص دورية للمواطنين من الفئات العمرية المستهدفة، مع تقييم حالتهم الصحية والنفسية والتغذوية، والكشف عن الأمراض الشائعة المرتبطة بالتقدم في العمر.


وتشمل الخدمات متابعة الأمراض المزمنة وتقييم القدرة الحركية والحالة العامة، ثم إحالة من يحتاجون إلى رعاية متخصصة إلى المنشآت المناسبة، بما يدعم مفهوم الشيخوخة الصحية ويقلل المضاعفات التي قد تنتج عن تأخر التشخيص.


إنهاء قوائم الانتظار

تأتي مبادرة إنهاء قوائم الانتظار ضمن البرامج الرئاسية الكبرى في القطاع الصحي، وتستهدف إجراء التدخلات الجراحية الحرجة والعاجلة للمواطنين من دون تحميلهم أعباء مالية.


وتشمل المبادرة عددًا من التخصصات، من بينها جراحات القلب والقسطرة والمخ والأعصاب والعظام والرمد وزراعة الأعضاء والقوقعة والأورام، وفق الضوابط الطبية المنظمة لكل تخصص.


وتختلف هذه المبادرة عن برامج المسح والكشف المبكر؛ لأنها تتعامل مع مرضى جرى تشخيصهم بالفعل ويحتاجون إلى تدخل علاجي أو جراحي، لكنها تكمل المسار نفسه الذي يربط التشخيص بالحصول على العلاج.


كيف يستفيد المواطن من المبادرات الصحية؟

تُقدم الخدمات عبر الوحدات الصحية ومراكز طب الأسرة والمستشفيات والقوافل العلاجية والوحدات المتنقلة، وفق طبيعة كل مبادرة والفئة العمرية أو الصحية المستهدفة.


ويمكن للمواطن التوجه إلى أقرب وحدة صحية للاستعلام عن الخدمة المتاحة ومكان تقديمها، أو التواصل مع الخط الساخن «15335» المخصص للاستفسار عن المبادرات التابعة لمظلة «100 مليون صحة»، كما تتيح وزارة الصحة معلومات عن الخدمات ومقارها عبر منصاتها الرسمية.


ولا يُشترط انتظار ظهور أعراض للاستفادة من برامج الكشف المبكر؛ فالقيمة الأساسية لهذه المبادرات تكمن في اكتشاف عوامل الخطورة أو المرض قبل وصوله إلى مرحلة متقدمة. ومن هنا أصبح الفحص الدوري جزءًا أساسيًا من حماية صحة الفرد والأسرة، وليس إجراءً يُلجأ إليه فقط عند الشعور بالألم.


قد يعجبك: وزارة الصحة تُطلق النسخة الرابعة من مبادرة «100 مليون صحة»

google-playkhamsatmostaqltradent