recent
أخبار ساخنة

278 مليون دولار لتحويل باجاس قصب السكر إلى إيثانول حيوي من الجيل الثاني

278 مليون دولار لتحويل باجاس قصب السكر إلى إيثانول حيوي من الجيل الثاني

278 مليون دولار لتحويل باجاس قصب السكر إلى إيثانول حيوي من الجيل الثاني

تتجه وزارة التموين والتجارة الداخلية إلى تحويل أحد مخلفات صناعة السكر إلى مورد اقتصادي وصناعي جديد، من خلال مشروع لإنتاج الإيثانول الحيوي من الباجاس الناتج عن تصنيع قصب السكر، باستثمارات تُقدَّر بنحو 278 مليون دولار.


وبحث الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، مع ممثلي شركتي بروجر ودركسيل الإيطاليتين، آخر تطورات المشروع الذي يستهدف تعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية والصناعية، والتوسع في إنتاج الوقود الحيوي والطاقة النظيفة.


ويعتمد المشروع على استخدام الباجاس، وهو المادة المتبقية بعد عمليات تصنيع السكر من القصب، لإنتاج الإيثانول الحيوي من الجيل الثاني، بما يحول المخلفات الصناعية إلى منتج ذي قيمة اقتصادية وتسويقية.


صناعة جديدة تربط السكر بالطاقة النظيفة

يمثل المشروع نموذجًا للتكامل بين صناعة السكر وقطاع الطاقة النظيفة، إذ يستهدف الاستفادة من المادة الخام المتاحة لدى شركة السكر والصناعات التكاملية لإقامة صناعة جديدة تحقق عوائد اقتصادية وبيئية.


ومن المنتظر أن يسهم استغلال الباجاس في الحد من الآثار البيئية المرتبطة بالمخلفات، وخفض الانبعاثات الكربونية، ودعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر والاستدامة.


وأكد الدكتور شريف فاروق أن وزارة التموين تدعم المشروعات التي تستهدف تعظيم الاستفادة من موارد الدولة وأصول الشركات التابعة لها، وتحويل مخلفات الصناعات الزراعية والغذائية إلى منتجات تحمل قيمة اقتصادية مضافة.


وأوضح أن إنتاج الإيثانول الحيوي من الباجاس يقدم تطبيقًا عمليًا لهذه الرؤية، من خلال الربط بين الإمكانات المتاحة في صناعة السكر وفرص التوسع في مشروعات الوقود الحيوي.


خطوات بدأت في مايو 2023

استعرض الاجتماع مراحل العمل التي مر بها المشروع منذ توقيع بروتوكول التعاون مع شركة بروجر إيجيبت في 23 مايو 2023.


وشملت الخطوات إرسال عينات من الباجاس لإجراء التجارب الفنية اللازمة لإنتاج الإيثانول الحيوي، إلى جانب إعداد دراسة جدوى مبدئية للمشروع.


ويجري حاليًا تحديث هذه الدراسة، تمهيدًا لاستكمال دراسة الجدوى النهائية وتحديد الجوانب الفنية والمالية والاستثمارية اللازمة للانتقال بالمشروع إلى التنفيذ.


وشدد وزير التموين على أهمية الإسراع في إنهاء الدراسات الفنية والمالية والقانونية، وإعداد تصور تنفيذي واضح يحدد المراحل الزمنية ومصادر التمويل وهيكل الشراكة.


قد يعجبك: وزير التموين يبحث خطة لتطوير متابعة الأسواق والأمن الغذائي حتى يوليو 2027


الأرض والمادة الخام والبنية الأساسية

تشارك شركة السكر والصناعات التكاملية في المشروع من خلال إتاحة الأرض اللازمة لإقامته، وتوفير الباجاس المستخدم مادةً خامًا لإنتاج الإيثانول الحيوي.


كما اتخذت الشركة عددًا من الخطوات لتجهيز البنية الأساسية المطلوبة، من بينها العمل على توصيل الغاز الطبيعي، وإجراء التعديلات اللازمة على ولاعات المراجل البخارية.


وتسهم هذه التجهيزات في رفع جاهزية المشروع للانتقال من مرحلة الدراسات والإعداد إلى مرحلة التنفيذ، والاستفادة من المقومات والأصول المتاحة لدى الشركة.


اتفاق لتسويق الإنتاج عشر سنوات

يحظى المشروع بمسار تسويقي يمتد لعشر سنوات، بعد توقيع اتفاقية بين شركة بروجر إيجيبت وشركة «Ecofuel»، إحدى شركات مجموعة إيني الإيطالية، لشراء إنتاج الإيثانول الحيوي.


وتتضمن الاتفاقية إمكانية زيادة الكميات، بما يدعم توفير سوق مستقرة للإنتاج ويرفع الجدوى الاقتصادية والاستثمارية للمشروع.


كما يستهدف المشروع توجيه إنتاجه إلى السوق الأوروبية، بما يعزز فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية ويضيف بعدًا تصديريًا إلى المشروع، إلى جانب قيمته الصناعية والبيئية.


ويوفر وجود اتفاق طويل الأجل لتسويق الإنتاج عنصرًا مهمًا في البناء الاستثماري للمشروع، بالتوازي مع استكمال دراسات الجدوى والترتيبات القانونية والتمويلية.


مقترح لتأسيس كيان مشترك

ناقش الاجتماع تأسيس كيان مشترك يضم شركة السكر والصناعات التكاملية، وشركة بروجر إيجيبت، وشركة دركسيل الإيطالية، ليتولى استكمال دراسة الجدوى النهائية والتواصل مع المستثمرين.


ومن المقرر أن يعمل الكيان المقترح على استكمال الهيكل الاستثماري وزيادة رأس المال، تمهيدًا للانتقال بالمشروع إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.


وتجري دراسة الإجراءات القانونية المتعلقة بهيكل الشراكة وآليات تأسيس الكيان الجديد، بالتنسيق مع المستشار القانوني لوزارة التموين والتجارة الداخلية، لضمان استكمال الخطوات التنظيمية وفق الأطر والضوابط المعمول بها.


وتركز المرحلة المقبلة على الوصول إلى صيغة متكاملة تجمع بين الأرض والمادة الخام والبنية الأساسية والخبرة الفنية والتمويل، إلى جانب تأمين تسويق الإنتاج.


الإيثانول الحيوي عبر عمليات التخمير

أوضح المهندس شريف محمد إبراهيم، رئيس المشروع بشركة دركسيل، أن الباجاس الناتج عن تصنيع السكر من القصب سيُحوَّل عبر عمليات التخمير إلى إيثانول حيوي من الجيل الثاني.


وأشار إلى أن المشروع يجمع بين القيمة البيئية والجدوى الاستثمارية، من خلال تعظيم الاستفادة من المخلفات الصناعية، وخفض الانبعاثات الكربونية، ودعم التوسع في مصادر الطاقة النظيفة.


كما يمثل المشروع نموذجًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص، بمشاركة شركة السكر والصناعات التكاملية التابعة لوزارة التموين، إلى جانب الشركات المنفذة، بما يسمح بتوظيف الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الأطراف المشاركة.


الانتقال من الدراسات إلى التنفيذ

أكد وزير التموين ضرورة وضع تصور تنفيذي متكامل يسمح بتحويل المشروع من فكرة خضعت للتجارب ودراسات الجدوى إلى منشأة صناعية قابلة للتشغيل والإنتاج.


ويتطلب ذلك استكمال تحديث دراسة الجدوى، وحسم الهيكل القانوني والاستثماري للكيان المشترك، وتحديد مصادر التمويل، وإنهاء التجهيزات الفنية والبنية الأساسية اللازمة.


ويجمع المشروع بين ثلاثة أبعاد مترابطة: الاستفادة الاقتصادية من مخلفات صناعة السكر، وإنتاج وقود حيوي من الجيل الثاني، وتوفير منتج يستهدف التصدير إلى السوق الأوروبية.


حضر الاجتماع ماورو ديلا جيوفامبولا، رئيس شركة بروجر إيطاليا، والمهندس شريف محمد إبراهيم، رئيس المشروع بشركة دركسيل، والمهندس محمد سعيد البسيوني السيد، مدير المشروع بالشركة، والدكتور علاء ناجي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الغذائية، والكيميائي صلاح فتحي، الرئيس التنفيذي لشركة السكر والصناعات التكاملية.


كما حضر أحمد كمال، مساعد وزير التموين للشؤون الفنية والمتحدث الرسمي، وسارة العزازي، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير.


قد يعجبك: من الطاقة إلى الموانئ والزراعة.. شراكة تنوية كبرى تجمع مصر وتنزانيا

google-playkhamsatmostaqltradent