55 عارضًا في معرض لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة بالإسكندرية
شارك 55 عارضًا من الأشخاص ذوي الإعاقات المختلفة، إلى جانب عدد من الجمعيات العاملة في المجال، في معرض للمنتجات والمشغولات اليدوية أُقيم بنادي طلائع الأسطول بمنطقة رأس التين في الإسكندرية، خلال الفترة من 13 إلى 15 أغسطس 2026.
ويعد المعرض الحادي عشر الذي ينظمه المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة خلال العام الجاري، ضمن خطة تستهدف إتاحة منافذ أوسع لتسويق منتجات الأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم انتقال أصحاب المهارات الحرفية منهم إلى العمل الحر وريادة الأعمال.
ووفق البيان الذي نشره المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، افتتحت المعرض الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، واللواء بحري أركان حرب رامي أحمد إسماعيل، ممثلًا عن الفريق محمود عادل فوزي، قائد القوات البحرية.
منتجات متنوعة صنعت بأيدي العارضين
ضم المعرض مجموعة متنوعة من المنتجات اليدوية والحرفية التي صنعها الأشخاص ذوو الإعاقة، شملت المشغولات الجلدية والخزفية، والتريكو، والملابس والمفروشات والإكسسوارات، إلى جانب التحف والأنتيكات واللوحات الفنية.
كما عُرضت منتجات مصنوعة من الصدف والبانشميدر والأحجار الكريمة، في نموذج يعكس تنوع المهارات التي يمتلكها المشاركون وقدرتهم على تقديم منتجات قابلة للتسويق والمنافسة في السوق المحلية.
ولا تقتصر أهمية هذه المعارض على عرض المنتجات أمام الجمهور، إذ تمثل منفذًا مباشرًا يساعد أصحاب المشروعات والحرفيين على الوصول إلى العملاء، واختبار مدى الإقبال على منتجاتهم، والتعرف إلى الأنواع والتصميمات التي تحظى باهتمام أكبر.
من المهارة الحرفية إلى مشروع مستدام
ناقشت الدكتورة إيمان كريم مع العارضين طبيعة الخامات المستخدمة في التصنيع ومدى توافرها، والفترة التي استغرقها كل منهم في تعلم حرفته، ودور الأسرة في مساعدته على اكتساب المهارات وتطويرها.
وامتد النقاش إلى مدى إسهام أصحاب الخبرات في تدريب أشخاص آخرين على الحرف التي يجيدونها، بما يوسع دائرة المستفيدين وينقل المعرفة العملية من صاحب المهارة إلى متدربين جدد.
كما تناولت المناقشات الوسائل المستخدمة في تسويق المنتجات ومعدلات البيع، والتحديات التي يواجهها العارضون في الوصول إلى الجمهور، مع التأكيد على أهمية متابعة التطورات في التصميم والإنتاج والترويج.
وبحثت المشرف العام على المجلس مع المشاركين إمكان تطوير منتجات مستلهمة من التاريخ المصري القديم، بما يمنح المشغولات طابعًا ثقافيًا مميزًا، ويفتح أمامها فرصًا تسويقية مرتبطة بالسياحة والتراث.
قد يعجبك: من المهارة إلى المشروع: كيف يبدأ الشخص من ذوي الهمم مشروعًا حرفيًا قابلًا للاستمرار؟
الاستماع إلى تحديات الخدمات وبطاقة الخدمات المتكاملة
استمعت إيمان كريم خلال جولتها داخل المعرض إلى عدد من التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة عند محاولتهم الحصول على الخدمات المختلفة، ومن بينها مشكلات مرتبطة ببطاقة الخدمات المتكاملة.
كما استعرضت عددًا من المبادرات التي ينفذها المجلس، ومنها مبادرة «أسرتي قوتي» التي ترعاها السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، ومبادرة «استثمر في نفسك».
وتبرز هذه المناقشات أهمية الجمع بين توفير منافذ التسويق والاستماع المباشر إلى المشكلات التي تؤثر في قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على العمل والإنتاج والوصول إلى الخدمات، إذ لا يتحقق التمكين الاقتصادي بمجرد امتلاك مهارة حرفية، وإنما يحتاج كذلك إلى بيئة مساندة تساعد صاحب المشروع على الاستمرار والتوسع.
المعارض بوابة للتمكين الاقتصادي
أكدت المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أن تنظيم المعارض في المحافظات يستهدف دعم التمكين الاقتصادي، والترويج للمنتجات والمشروعات التي يديرها الأشخاص ذوو الإعاقة.
وأوضحت أن توسيع نطاق هذه المعارض يمكن أن يسهم في خفض معدلات البطالة، وتشجيع العمل الحر وريادة الأعمال، وتغيير الصور النمطية التي تختزل الأشخاص ذوي الإعاقة في أدوار محدودة، بدلًا من النظر إليهم باعتبارهم منتجين وأصحاب مهارات ومشروعات.
وأشادت إيمان كريم بمستوى المشغولات المعروضة وما تعكسه من دقة ومهارة، مؤكدة أهمية توفير فرص متكافئة تتيح لأصحاب الإعاقات المختلفة المشاركة في المعارض المقامة داخل محافظاتهم.
خطة لتنظيم 24 معرضًا خلال 2026
وضع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع وزارة الدفاع ممثلة في قوات الدفاع الشعبي والعسكري، خطة لتنظيم نحو 24 معرضًا لمنتجات الأشخاص ذوي الإعاقة خلال عام 2026.
وتتضمن الخطة إقامة 15 معرضًا في نطاق القاهرة الكبرى، إلى جانب 9 معارض في عدد من المحافظات الإقليمية والساحلية، خاصة المناطق التي تشهد إقبالًا ملحوظًا من الزوار والسائحين خلال المواسم المختلفة.
ويأتي رفع عدد المعارض بهدف توسيع قاعدة المشاركين، وتقليل الحاجة إلى انتقال العارضين لمسافات بعيدة، ومنح أصحاب المشروعات في المحافظات فرصًا أقرب لعرض منتجاتهم والتواصل المباشر مع الجمهور.
ويمثل معرض رأس التين المحطة الحادية عشرة في هذه الخطة خلال العام، جامعًا بين عرض الإنتاج الحرفي ومناقشة تحديات التسويق والخدمات، في محاولة لتحويل المهارات الفردية إلى فرص اقتصادية أكثر استدامة.
قد يعجبك: إعداد الطلاب لمجتمع المعرفة.. كيف نبني جيلًا قادرًا على الابتكار ومواكبة الثورة الرقمية؟

%20-%202026-08-15T153100.945.webp)
%20-%202026-08-15T153243.970.webp)