recent
أخبار ساخنة

السفن تعود إلى قناة السويس.. مؤشرات متصاعدة من كبرى خطوط الشحن

السفن تعود إلى قناة السويس.. مؤشرات متصاعدة من كبرى خطوط الشحن

السفن تعود إلى قناة السويس.. مؤشرات متصاعدة من كبرى خطوط الشحن

تكشف تحركات عدد من أكبر شركات الشحن العالمية عن مؤشرات متزايدة لاستعادة قناة السويس جانبًا من حركة الملاحة التي تأثرت بالتوترات الإقليمية، مع ارتفاع أعداد الرحلات العابرة، واعتزام خطوط أخرى العودة أو توسيع وجودها خلال الفترة المقبلة.


وجاءت هذه المؤشرات خلال اجتماع الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، مع ممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الكبرى، بحضور الفريق أشرف عطوة والفريق أحمد خالد، نائبي رئيس الهيئة، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والقيادات، وذلك بمبنى الإرشاد في محافظة الإسماعيلية.


ويندرج اللقاء ضمن الاجتماعات الدورية التي تعقدها الهيئة مع الخطوط الكبرى والتوكيلات وغرف الملاحة والمنظمات الدولية، لتبادل الرؤى حول أوضاع النقل البحري وخطط الإبحار واحتياجات السفن العابرة.


قناة السويس ترفع جاهزيتها

أكد الفريق أسامة ربيع رفع مستوى الجاهزية والاستعداد في منظومة العمل بالقناة، مشيرًا إلى انتظام حركة الملاحة واستعداد المرشدين للتعامل مع مختلف الظروف التشغيلية.


وأوضح أن قناة السويس واصلت خلال الفترة الماضية تطوير خدماتها الملاحية والبحرية، بهدف تلبية احتياجات السفن في الظروف الاعتيادية والطارئة، وتقديم مستوى أكثر تنوعًا من الخدمات للعملاء.


وأشار إلى أن السياسات التسعيرية المرنة والتواصل المباشر مع شركات الشحن أثمرا عن عودة عدد كبير من الخدمات الملاحية التابعة للخطوط الكبرى إلى استخدام القناة.


كما دعا العملاء إلى مشاركة تقييماتهم وانطباعاتهم عن الخدمات البحرية واللوجيستية الجديدة عبر الموقع الإلكتروني للهيئة، للاستفادة منها في رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين مستوى الخدمة.


من 8 إلى 67 حركة لميرسك

قدم ممثلو الخطوط الملاحية خلال الاجتماع مؤشرات عملية على تطور حركة العبور، كان من أبرزها ما أعلنه هاني النادي، ممثل مجموعة شركات «A.P. Moller–Maersk» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.


وأوضح النادي أن عدد السفن والخدمات الملاحية التابعة للمجموعة التي استخدمت قناة السويس ارتفع من 8 حركات خلال سبتمبر 2025 إلى 67 حركة خلال سبتمبر الجاري.


وتوقع أن يصل إجمالي حركات «ميرسك» عبر القناة مستقبلًا إلى 278 حركة سنويًا، مؤكدًا قوة العلاقة مع هيئة قناة السويس وأهمية الممر الملاحي في خدمة التجارة العالمية.


ويعكس هذا الارتفاع توسعًا واضحًا في اعتماد المجموعة على القناة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بالتزامن مع عودة عدد من الخدمات الملاحية وتعديل بعض الخطوط لخطط وجداول الإبحار.


قد يعجبك: شراكة تنموية كبرى تجمع مصر وتنزانيا


60 سفينة لـ«CMA CGM» خلال سبتمبر

أكد طارق زغلول، الرئيس التنفيذي لمجموعة «CMA CGM» في مصر والسودان، أن الخط الملاحي الفرنسي حافظ على عبوره من قناة السويس منذ اندلاع توترات البحر الأحمر.


وأشار إلى أن عدد السفن التابعة للمجموعة التي عبرت القناة خلال سبتمبر بلغ 60 سفينة، في إطار اعتماد الشركة على قناة السويس باعتبارها الممر الأقصر والأسرع بين الشرق والغرب.


وتربط المجموعة الفرنسية وهيئة قناة السويس علاقات شراكة استراتيجية، بينما يمثل استمرار رحلاتها مؤشرًا مهمًا في ظل إعادة تقييم شركات الشحن لمساراتها وفق تطورات الأوضاع الإقليمية وتكاليف التشغيل.


خطوط تستعد للعودة وزيادة الرحلات

حمل الاجتماع إشارات أخرى إلى قرب زيادة حركة عدد من الخطوط العالمية عبر قناة السويس.


وأوضح أشرف سامي، مدير عام الفروع بالخط الملاحي «Yang Ming»، أن الشركة تفكر بجدية في العودة إلى العبور من القناة قريبًا، مشيدًا بتطوير البنية التحتية وتحديث الأسطول البحري والارتقاء بكفاءة العنصر البشري في الهيئة.


كما نقل عبد العزيز نبيل، مدير عام توكيل «Inchcape»، اعتزام الخط الملاحي «OOCL» العودة إلى قناة السويس، مع توقع تنفيذ رحلة تجريبية خلال أكتوبر المقبل.


أما هاني السلامي، مدير عام الخط الملاحي «COSCO»، فأشار إلى أن الشركة تدرس زيادة رحلاتها عبر القناة بعد نجاح عبور إحدى سفن الحاويات التابعة لها خلال الأيام الماضية، موضحًا أنه من المقرر عبور ثلاث سفن أخرى خلال الفترة المقبلة.


وأكد محمد الألفي، المدير العام لوكالة الخليج، أن عودة خدمات تابعة لعدد من الخطوط الكبرى انعكست إيجابيًا على القطاع، متوقعًا ارتفاع معدلات عبور السفن خلال المرحلة المقبلة.


التوترات ترفع تكلفة النقل البحري

تناول الاجتماع تأثير التحديات الجيوسياسية في المنطقة على استدامة سلاسل الإمداد العالمية، وما ترتب عليها من ارتفاع أسعار الوقود ونوالين الشحن ورسوم التأمين.


وأوضح الفريق أسامة ربيع أن هذه المتغيرات تضع ضغوطًا إضافية على منظومة النقل البحري، وتؤثر في قرارات الشركات المتعلقة باختيار المسارات ووضع جداول الإبحار.


وتتابع هيئة قناة السويس تطورات الأوضاع الإقليمية على مدار الساعة من خلال مركز إدارة الأزمات، بينما تتولى الوحدة الاقتصادية للبحوث والدراسات التابعة لإدارة التخطيط تحليل انعكاساتها على حركة الملاحة.


ويتيح هذا الرصد تحديث خطط التعامل مع المتغيرات، ودراسة الإجراءات والخدمات التي يمكن تقديمها لدعم العملاء والحفاظ على تنافسية القناة.


إشادة بخدمات الإصلاح والصيانة

لم تقتصر المناقشات على حركة عبور السفن، بل تناولت أيضًا الخدمات البحرية واللوجيستية التي تقدمها الهيئة، ودور الترسانات والأسطول البحري في دعم السفن خلال الرحلات المنتظمة والمواقف الطارئة.


وأشاد النائب عادل اللمعي، رئيس غرفة الملاحة ببورسعيد، بمستوى خدمات صيانة السفن وإصلاحها، مقترحًا التوسع في تقديم الخدمات الملاحية من خلال شراكات تجمع الهيئة وشركات القطاع الخاص والتوكيلات الملاحية.


كما ثمّن وسيم شكري، مدير منطقة القناة في توكيل «Wilhelmsen»، تطوير خدمات الرباط والصيانة والإصلاح، مشيرًا إلى الأعمال التي نُفذت للسفينة «RED ZED» في شركة ترسانة السويس البحرية.


وأكد ممثلو التوكيلات أن تحديث الأسطول ورفع كفاءة الترسانات وتطوير الخدمات يمنح السفن العابرة خيارات إضافية، ويساعد على تعزيز مكانة القناة كممر متكامل لا يقتصر دوره على العبور فقط.


مقترح لمؤتمر ملاحي عالمي

طرح رئيس غرفة الملاحة ببورسعيد مقترحًا بتنظيم مؤتمر ملاحي عالمي تحت مظلة هيئة قناة السويس، يضم الخطوط الكبرى والتوكيلات وغرف الملاحة والمنظمات والأطراف الفاعلة في صناعة النقل البحري.


ويستهدف المقترح توفير منصة دولية لمناقشة تحديات الصناعة، وتبادل الرؤى بين أصحاب المصالح، والتعريف بالخدمات الملاحية والبحرية واللوجيستية التي توفرها الهيئة.


كما أشاد اللواء إيهاب البنان، رئيس مجلس إدارة شركة «كلاركسون»، باستمرار التشاور بين الهيئة وشركائها، مؤكدًا أن تبادل الرؤى يساعد على اتخاذ قرارات تحقق المصالح المشتركة.


وأشار إلى أن قناة السويس تظل الخيار الأفضل للسفن باعتبارها الطريق الأقصر والأسرع والأقل تكلفة، معربًا عن أمله في استقرار الأوضاع الإقليمية وزيادة معدلات الملاحة.


وشهد اللقاء مشاركات من توكيلات «SPHINX» و«LETH» و«NOATUM MARITIME» و«ARKAS» و«FENMAR» و«MADLEVANT»، وتوكيلي دمنهور وأسيوط، إلى جانب ممثلي الخطين الملاحيين «ONE» و«EVERGREEN».


واختتم الفريق أسامة ربيع الاجتماع بالتأكيد على جاهزية قناة السويس للتعامل مع المواقف الطارئة وتلبية احتياجات العملاء، مع استمرار التشاور مع الخطوط والتوكيلات حول تطوير الخدمات وتعزيز حركة العبور.


قد يعجبك: مشروع مبنى الركاب رقم 4 بمطار القاهرة يستهدف 40 مليون راكب سنويًا

google-playkhamsatmostaqltradent