المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية.. دليلك لاختيار الفئة وتجهيز طلب المشاركة
تتيح المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية أمام الشركات والمؤسسات والجمعيات ورواد الأعمال وأصحاب المبادرات فرصة تقديم حلول تجمع بين الحفاظ على البيئة واستخدام التكنولوجيا، ثم منافسة المشروعات المماثلة داخل المحافظة وعلى المستوى الوطني.
ولا تقتصر المبادرة على المشروعات الضخمة؛ إذ تضم فئات للمشروعات المتوسطة والصغيرة والشركات الناشئة والمبادرات المجتمعية، إلى جانب المشروعات المرتبطة بتمكين المرأة، ما يفتح باب المشاركة أمام نطاق واسع من أصحاب الأفكار والمشروعات القائمة.
ما هي المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية؟
أطلقت مصر المبادرة عام 2022 بهدف توطين العمل المناخي، وتشجيع المحافظات على تقديم حلول عملية للتحديات البيئية، وربط الابتكار المحلي بأهداف التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وتسعى المبادرة إلى اكتشاف المشروعات القادرة على خفض التلوث والانبعاثات، وترشيد استخدام المياه والطاقة، وإدارة المخلفات، وحماية الموارد الطبيعية، والتكيف مع تغير المناخ، بشرط أن تستخدم هذه المشروعات التكنولوجيا بصورة واضحة في تنفيذ الحل أو قياس نتائجه أو تحسين كفاءته.
كما تعمل المبادرة على بناء قاعدة بيانات للمشروعات الخضراء في المحافظات، وإبراز النماذج القابلة للتوسع، وفتح قنوات أمامها للتواصل مع الجهات التمويلية والمؤسسات الدولية والمستثمرين.
قد يعجبك: خطة جديدة لتطوير التعليم التكنولوجي
ماذا يعني أن يكون المشروع «أخضر وذكيًا»؟
لا يكفي أن يكون المشروع بيئيًا فقط، كما لا يكفي استخدام تطبيق إلكتروني أو جهاز حديث من دون أثر بيئي واضح. المطلوب هو الجمع بين عنصرين أساسيين:
المكون الأخضر: أن يقدم المشروع حلًا لمشكلة بيئية أو مناخية، مثل تقليل استهلاك الطاقة والمياه، أو استخدام الطاقة المتجددة، أو خفض الانبعاثات، أو إعادة تدوير المخلفات، أو دعم الاقتصاد الدائري، أو حماية الشواطئ والأراضي الزراعية.
المكون الذكي: أن يعتمد المشروع على التكنولوجيا في تنفيذ الحل أو إدارته، مثل تطبيقات الهواتف والويب، وإنترنت الأشياء، وأجهزة الاستشعار، والذكاء الاصطناعي، ونظم المعلومات الجغرافية، والاستشعار عن بُعد، وتحليل البيانات.
ولهذا قد يكون نظام ري يعتمد على حساسات لقياس رطوبة التربة مشروعًا أخضر ذكيًا، بينما لا يُعد استبدال صنابير المياه فقط مشروعًا ذكيًا ما لم يرتبط بمنظومة تقنية للقياس والتحكم وتقييم الوفر.
ما هي الفئات التي يمكنها المشاركة في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية؟
تتنافس المشروعات داخل ست فئات مستقلة، حتى تتم مقارنة كل مشروع بنماذج قريبة منه في الحجم وطبيعة النشاط:
- المشروعات كبيرة الحجم، وتشمل الشركات والجهات التي تنفذ مشروعات ذات استثمارات وتأثير واسع.
- المشروعات المتوسطة التي تمتلك نموذج عمل واضحًا وقابلية للنمو مع مكون بيئي وتكنولوجي.
- المشروعات المحلية الصغيرة، خاصة المشروعات التي تخدم القرى والمراكز والمجتمعات المشمولة بمبادرة «حياة كريمة».
- مشروعات الشركات الناشئة القائمة على الابتكار والتكنولوجيا، والتي تقدم منتجًا أو خدمة أو نموذج عمل قابلًا للنمو.
- المشروعات التنموية المتعلقة بالمرأة وتغير المناخ والاستدامة، وتشمل المشروعات التي تدعم مشاركة المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا في التحول الأخضر.
- المبادرات والمشاركات المجتمعية غير الهادفة للربح، مثل مشروعات الجمعيات الأهلية والمبادرات التطوعية التي تحقق منفعة بيئية ومجتمعية مستدامة.
قد يعجبك: كيف تتحول أرقام ومؤشرات المستشفيات إلى خدمة أفضل للمريض؟
من يمكنه التقدم؟
تقبل المبادرة مشروعات الأفراد والشركات والمؤسسات الحكومية والجامعات والجمعيات الأهلية والفرق الشبابية، وفق الفئة الملائمة لطبيعة المشروع وصفته القانونية.
ويشترط بصورة أساسية أن يكون المشروع داخل النطاق الجغرافي للمحافظة التي يتقدم من خلالها، وأن يجمع بين المكونين الأخضر والذكي، وأن يُسجل في الفئة الصحيحة.
كما تمنح الأولوية للمشروعات التي نُفذت بالفعل أو بدأ تنفيذ أحد مراحلها أو تمتلك نموذجًا تجريبيًا ونتائج موثقة. ويمكن قبول المشروعات القابلة للتنفيذ إذا كانت قائمة على دراسة متكاملة، وتقدم حلًا مبتكرًا وقابلًا للتطبيق لمشكلة ملحة.
كيف تشارك في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية؟
عند فتح باب دورة جديدة، تتم المشاركة إلكترونيًا عبر الموقع الرسمي للمبادرة عبر هذا الرابط.
وتبدأ خطوات التقديم بإنشاء حساب أو طلب ترشح جديد، ثم تحديد المحافظة والفئة وطبيعة الجهة المتقدمة، وإدخال بيانات منسق المشروع ووسائل التواصل.
بعد ذلك يُستكمل ملف المشروع، ويُفضل أن يتضمن العناصر التالية:
- المشكلة البيئية أو المناخية التي يعالجها المشروع.
- الحل المقترح وطريقة عمله.
- المكون الأخضر والأثر المتوقع على البيئة.
- التكنولوجيا المستخدمة ودورها الفعلي في المشروع.
- مكان التنفيذ والفئات المستفيدة.
- مرحلة المشروع الحالية وما تحقق من نتائج.
- التكلفة ومصادر التمويل ونموذج الاستدامة المالية.
- فرص التوسع وتطبيق المشروع في محافظات أو مناطق أخرى.
- الأدلة المتاحة، مثل الصور والبيانات والدراسات والنموذج التجريبي ونتائج القياس.
وفي المشروعات المشتركة، يجب تحديد دور كل جهة أو فرد والحصول على موافقتهم على التقديم، مع توضيح حقوق الملكية الفكرية والمسؤولية عن المعلومات والمواد المقدمة.
كيف تُقيّم المشروعات؟
تمر طلبات المشاركة أولًا بمرحلة الفحص للتأكد من استيفاء الشروط، ثم تُقيّم المشروعات على مستوى المحافظة، قبل تصعيد أفضل النماذج إلى المنافسة الوطنية.
وترتكز عملية التقييم على قوة المكون الأخضر، وفاعلية العنصر التكنولوجي، وحجم الأثر التنموي والبيئي، وقابلية المشروع للتوسع والتكرار. ويُضاف إلى ذلك معيار التمكين وتكافؤ الفرص عند تقييم المشروعات المشاركة في فئة المرأة وتغير المناخ والاستدامة.
لذلك لا يكفي تقديم وصف عام للفكرة؛ فالمشروع الذي يوضح بالأرقام كمية المياه التي يوفرها، أو حجم المخلفات التي يعيد تدويرها، أو نسبة الانبعاثات التي يخفضها، ستكون لديه فرصة أقوى من مشروع يكتفي بعبارات غير قابلة للقياس.
ماذا يستفيد المشروع الفائز؟
تُعرض المشروعات المتأهلة خلال المؤتمر الوطني للمبادرة، ويُختار 18 مشروعًا بواقع ثلاثة مشروعات من كل فئة. ويحصل أصحاب المراكز الأولى على جوائز مالية، إلى جانب فرص للظهور في فعاليات محلية ودولية والتواصل مع المؤسسات التمويلية والمنظمات والشركاء المحتملين.
لكن المشاركة لا تعني الحصول تلقائيًا على تمويل؛ إذ تكمن القيمة الأساسية في تقييم المشروع وإبرازه، وبناء شبكة علاقات، وزيادة فرص الوصول إلى المستثمرين والجهات الداعمة.
هل التقديم متاح حاليًا؟
بحسب الجدول المعلن للدورة الرابعة لعام 2026، امتدت مرحلة التقديم من أبريل إلى أغسطس، ثم بدأت مرحلة التقييم في سبتمبر، وصولًا إلى إعلان المشروعات الفائزة والمؤتمر الوطني خلال أكتوبر. وتشير المنصة المحلية الرسمية للدورة إلى انتهاء باب التقديم.
ومن يرغب في المشاركة مستقبلًا يمكنه استغلال الفترة الحالية في تطوير النموذج التجريبي، وقياس النتائج، واستكمال دراسة الجدوى، وتجهيز المستندات والأدلة، ثم متابعة الموقع الرسمي وصفحات المبادرة والمحافظة لمعرفة موعد فتح الدورة الجديدة.
والقاعدة الأهم هي ألا تبدأ بملء نموذج التقديم قبل أن تستطيع الإجابة بوضوح عن ثلاثة أسئلة: ما المشكلة التي يحلها المشروع؟ ما أثره البيئي القابل للقياس؟ وكيف تجعل التكنولوجيا هذا الحل أكثر كفاءة وقابلية للتوسع؟
قد يعجبك: 49 مشروعًا أخضر من الإسكندرية والبحيرة ومطروح.. ابتكارات للمياه والطاقة وإعادة التدوير

%20-%202026-10-18T172631.253.png)