recent
أخبار ساخنة

بعد إنتاج 10 ملايين هاتف.. مصر تتوسع في تصنيع أجهزة الاتصالات ومراكز البيانات

بعد إنتاج 10 ملايين هاتف.. مصر تتوسع في تصنيع أجهزة الاتصالات ومراكز البيانات

بعد إنتاج 10 ملايين هاتف.. مصر تتوسع في تصنيع أجهزة الاتصالات ومراكز البيانات

تتجه مصر إلى توسيع قاعدة تصنيع أجهزة الاتصالات محليًا، بالتوازي مع تطوير مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية، في إطار خطة تستهدف زيادة المكون المحلي، وتعزيز الصادرات الرقمية، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص عمل جديدة.


وتصدرت هذه الملفات اجتماع المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع أعضاء لجنة صناعة الاتصالات التابعة للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في تشكيلها الجديد الذي يضم مجموعة من القيادات والخبرات العاملة في القطاع.


وناقش الاجتماع التحديات والفرص المرتبطة بصناعة الاتصالات في مصر، وسبل دعم المنتج المحلي وتعزيز قدرته على المنافسة، إلى جانب استعراض خطط تطوير مراكز البيانات والحوسبة السحابية والهوية الرقمية والبنية التحتية اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.


وأوصت اللجنة بفتح مجالات جديدة أمام تصنيع أجهزة الاتصالات والإلكترونيات محليًا، ووضع آليات أكثر فاعلية لتشجيع المنتج المصري، مع دراسة فرص التوسع في مراكز البيانات والخدمات السحابية باعتبارها من الركائز الأساسية للاقتصاد الرقمي.


إنتاج الهواتف يتجاوز 10 ملايين جهاز

كشف وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن إنتاج أكثر من 10 ملايين هاتف محمول في مصر خلال عام 2025، مقابل نحو 3.3 ملايين جهاز خلال عام 2024، ما يعكس الزيادة الكبيرة التي شهدتها الطاقة الإنتاجية المحلية خلال عام واحد.


وجاء هذا النمو مع نجاح مصر في جذب عدد من العلامات التجارية الكبرى المتخصصة في تصنيع الهواتف المحمولة، ضمن جهود تحويل السوق المصرية من الاعتماد على الأجهزة المستوردة إلى توطين مراحل متزايدة من الصناعة.


ولا تقتصر خطط التوطين على الهواتف المحمولة، إذ تشمل التوسع في تصنيع ملحقات الهواتف وكابلات الألياف الضوئية ومكونات الإلكترونيات وأشباه الموصلات، بما يساعد على زيادة القيمة المضافة المحلية وبناء سلاسل إنتاج أكثر تكاملًا.


وأكد الوزير أن منظومة حوكمة أجهزة الهواتف المحمولة تستهدف حماية الصناعة المحلية ودعم قدرتها على المنافسة، إلى جانب تنظيم السوق وضمان عمل الأجهزة وفق القواعد والاشتراطات المعتمدة.


وتسعى الدولة إلى البناء على الزيادة التي تحققت في إنتاج الهواتف للانتقال إلى نطاق أوسع من تصنيع أجهزة الاتصالات والإلكترونيات، مع رفع نسبة المكون المحلي وزيادة القدرة على التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.


7.4 مليار دولار صادرات رقمية

أوضح المهندس رأفت هندي أن الصادرات الرقمية المصرية ارتفعت بنسبة 124% منذ عام 2018، لتصل إلى 7.4 مليار دولار خلال عام 2025.


ويعكس هذا النمو اتساع دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في توفير موارد من العملات الأجنبية، مستفيدًا من الكفاءات المصرية وتطور البنية التحتية وانتشار خدمات التعهيد والبرمجيات والخدمات الرقمية العابرة للحدود.


كما حقق القطاع معدل نمو بلغ 19.3% خلال العام المالي 2025/2026، ليظل من بين أعلى قطاعات الدولة نموًا، مع امتداد أنشطته من خدمات الاتصالات التقليدية إلى مراكز البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والتصنيع والهوية الرقمية والسلامة الرقمية.


وأكد وزير الاتصالات أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق الشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير البنية التحتية، وتشجيع الابتكار، وتنمية المهارات الرقمية، بما يرفع القدرة التنافسية للصناعة ويجذب مزيدًا من الاستثمارات.


باستثمارات 100 مليون دولار.. "كونيكتا" تتخذ من مصر مركزًا إقليميًا للتعهيد والذكاء الاصطناعي


مراكز البيانات في قلب التوسع الرقمي

استعرض المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ثلاثة ملفات رئيسية يعمل عليها الجهاز لتطوير الصناعة، هي مراكز البيانات والتصنيع المحلي والهوية الرقمية.


وتستند الاستراتيجية الوطنية لمراكز البيانات إلى محورين رئيسيين هما الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، في ظل الحاجة إلى بنية تحتية قادرة على استضافة البيانات وتشغيل التطبيقات المتقدمة وتقديم الخدمات الرقمية بكفاءة وأمان.


وتوفر مراكز البيانات الأساس التقني لتشغيل الخدمات الحكومية والمنصات المالية والتطبيقات الذكية، كما تمنح الشركات والمؤسسات القدرة على تخزين بياناتها ومعالجتها وتوسيع خدماتها من خلال الحوسبة السحابية.


ويرتبط التوسع في هذه المراكز بموقع مصر وقدراتها في مجال الاتصالات الدولية، إلى جانب نمو الطلب المحلي والإقليمي على استضافة البيانات والخدمات السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.


وأوصت لجنة صناعة الاتصالات بدراسة الفرص المتاحة لتطوير هذه الصناعة، والتعامل مع التحديات التي تواجه الاستثمار فيها، بما يدعم بناء قدرات رقمية وطنية ويوسع الخدمات المقدمة للشركات والجهات الحكومية.


الذكاء الاصطناعي محرك للنمو

أكد وزير الاتصالات أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم محركات النمو والتحول الاقتصادي، لما يتيحه من فرص لرفع الإنتاجية وتطوير الخدمات وابتكار نماذج أعمال جديدة.


كما يفتح المجال أمام الشركات الناشئة والمطورين والمستثمرين المصريين لتقديم حلول قابلة للتوسع داخل مصر وخارجها، خاصة مع تزايد الاعتماد على التطبيقات الذكية في قطاعات الصناعة والصحة والتعليم والخدمات الحكومية.


وأشار الوزير إلى أن أهمية الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على تطوير الخدمات، بل تمتد إلى تعزيز السيادة الرقمية من خلال امتلاك القدرات الوطنية اللازمة لإدارة التقنيات والبيانات والبنية التحتية بصورة آمنة ومستدامة.


وتُمثل مراكز البيانات والحوسبة السحابية والبنية التحتية فائقة السرعة الأساس الذي تحتاج إليه تطبيقات الذكاء الاصطناعي للعمل والتوسع، وهو ما يربط بين تطوير هذه التقنيات وخطط الاستثمار في الشبكات والمراكز الرقمية.


400 خدمة على منصة مصر الرقمية

وصل عدد الخدمات المتاحة عبر منصة مصر الرقمية إلى قرابة 250 خدمة في سبتمبر 2026، فيما تستهدف الوزارة رفع العدد إلى 270 خدمة بنهاية العام، ثم الوصول إلى 400 خدمة بحلول عام 2030.


ويأتي هذا التوسع ضمن جهود إتاحة الخدمات الحكومية للمواطنين بصورة أكثر سهولة وأمانًا، وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية والحضور المباشر إلى مقار الجهات المختلفة.


وتدعم منظومة الهوية الرقمية هذا المسار من خلال التحقق الإلكتروني من هوية المستخدم، بما يسمح بإجراء المعاملات والحصول على الخدمات عن بُعد مع الحفاظ على مستويات الأمان المطلوبة.


وقد دخلت منظومة التحقق البيومتري الإلكتروني مرحلة التطبيق التجريبي مع شركات المحمول الأربع، بعد تطويرها بالتعاون بين وزارة الداخلية وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.


وتشمل تطبيقاتها الحالية شراء خطوط الاتصالات وفتح المحافظ الإلكترونية والتحقق من هوية المستخدم، إلى جانب استخدامها في خدمات منصة مصر الرقمية، مع إمكانية توسيع نطاقها مستقبلًا ليشمل خدمات حكومية ومالية واقتصادية إضافية.


شبكات الجيل الخامس والسلامة الرقمية

تناول الاجتماع كذلك إطلاق استراتيجية الطيف الترددي للفترة من 2026 إلى 2030، والتوسع في تقنيات الجيل الخامس، بما يدعم إنشاء شبكات أكثر سرعة وكفاءة ويفتح المجال أمام تطبيقات إنترنت الأشياء والمدن الذكية.


وتُعد شبكات الجيل الخامس عنصرًا أساسيًا في تشغيل التقنيات الصناعية المتقدمة والسيارات المتصلة والخدمات الصحية والتعليمية الرقمية، إلى جانب دعم المشروعات التي تحتاج إلى نقل كميات كبيرة من البيانات بزمن استجابة منخفض.


وفي ملف السلامة الرقمية، استعرض الوزير جهود التوعية من خلال منصة «واعي.نت» ورسائل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لحماية النشء من مخاطر الإنترنت، إلى جانب خدمتي «اطمن» و«اطمن على الآخر» اللتين طُرحتا خلال يوليو الماضي.


كما تشارك الوزارة في إعداد مشروع قانون للسلامة الرقمية، ضمن مسار يجمع بين التوعية والأدوات التقنية والتشريعات، بهدف توفير بيئة أكثر أمانًا لمستخدمي الخدمات الإلكترونية.


وتضع توصيات لجنة صناعة الاتصالات التصنيع المحلي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية في صدارة أولويات المرحلة المقبلة، ضمن توجه يربط بين بناء الصناعة الوطنية وتطوير البنية الرقمية وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل.


قد يعجبك: جامعة مصر المعلوماتية تحتفل بتخريج دفعتها الثانية

google-playkhamsatmostaqltradent