خدمة اجتماعية بأدوات العصر.. تدريب أخصائيي مدارس الإسكندرية على الذكاء الاصطناعي
اختتمت في الإسكندرية دورة تدريبية متخصصة لتطوير أداء موجهي التربية الاجتماعية والأخصائيين الاجتماعيين في المدارس الحكومية، وتعريفهم بالاتجاهات الحديثة في الخدمة الاجتماعية وسبل توظيف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في الممارسات المهنية داخل المؤسسات التعليمية.
ونظم المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالإسكندرية الدورة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال الفترة من الثلاثاء 1 سبتمبر حتى الخميس 3 سبتمبر 2026، تحت عنوان «الاتجاهات الحديثة في ممارسة الخدمة الاجتماعية بمؤسسات التعليم في عصر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي».
وشارك الدكتور عربي أبو زيد، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، في فعاليات اليوم الختامي، بحضور الأستاذ جرجس منصور، موجه عام التربية الاجتماعية، وممثلي توجيه التربية الاجتماعية في المديرية والإدارات التعليمية، وعدد من أساتذة المعهد.
وأقيمت الدورة برعاية الدكتورة هند قباري خميس، عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالإسكندرية ورائد الشباب.
تطوير الخدمة الاجتماعية داخل المدرسة
تناولت الدورة عددًا من الموضوعات المرتبطة بالتطورات الحديثة في مجال الخدمة الاجتماعية المدرسية، وما تفرضه البيئة التعليمية المعاصرة من تحديات ومتغيرات تتطلب تحديث أدوات العمل وأساليبه.
وركز المحتوى التدريبي على آليات الاستفادة من أدوات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تطوير الممارسة المهنية للأخصائي الاجتماعي، بما يساعده على مواكبة التغيرات التي تشهدها المؤسسات التعليمية.
ويؤدي الأخصائي الاجتماعي دورًا يتجاوز التعامل مع المشكلات الفردية للطلاب، إذ يشارك في متابعة البيئة الاجتماعية داخل المدرسة، ودعم العلاقات بين الطلاب، والتواصل مع الأسرة والإدارة، والمساهمة في الأنشطة والبرامج التربوية.
ومع توسع استخدام الأدوات الرقمية في التعليم، أصبح تطوير مهارات الأخصائيين والموجهين جزءًا من تحديث المنظومة نفسها، حتى يتمكنوا من التعامل بكفاءة مع أساليب العمل والمعلومات والتواصل الجديدة.
وأوضح البيان الصادر في ختام الدورة أن البرنامج جمع بين الاتجاهات المهنية الحديثة وأدوات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
قد يعجبك: تدريب داخل المصانع ومراكز تميز بكل جامعة.. خطة جديدة لتطوير التعليم التكنولوجي
الاستثمار في العاملين قبل الأدوات
أكد الدكتور عربي أبو زيد أن التنمية المهنية المستمرة وبناء قدرات الموجهين والأخصائيين الاجتماعيين يمثلان استثمارًا حقيقيًا في العنصر البشري.
وأشاد بمحتوى الدورة وارتباطه بالتطورات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية مواصلة البرامج التي تجمع بين التأهيل المهني والتطبيقات الحديثة.
ويعني تطوير العنصر البشري ألا تقتصر عملية التحول الرقمي على إدخال أجهزة أو أنظمة جديدة، وإنما يصاحبها إعداد العاملين لاستخدامها بصورة تخدم الهدف التربوي.
فالأداة التقنية لا تحقق أثرًا بمجرد توافرها؛ إذ تتوقف قيمتها على قدرة المتخصص على فهمها واختيار موضع استخدامها وربطها بطبيعة مسئولياته داخل المدرسة.
ومن هنا تبرز أهمية توجيه التدريب إلى الأخصائيين الاجتماعيين والموجهين، باعتبارهم جزءًا أساسيًا من منظومة الدعم التربوي والنفسي والاجتماعي للطلاب.
تعاون بين المديرية والمعهد
وجّه مدير تعليم الإسكندرية الشكر إلى إدارة المعهد العالي للخدمة الاجتماعية، برئاسة الدكتورة هند قباري خميس، تقديرًا لجهوده في تنظيم الدورة وتقديم محتوى يرتبط باحتياجات العاملين في المدارس.
وأشار إلى أن التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والتعليمية يمثل ركيزة لتطوير الأداء، لأنه يربط الخبرة العلمية والتخصصية بالممارسة اليومية داخل المدارس.
كما بحث اللقاء أوجه التعاون بين المعهد ومديرية التربية والتعليم خلال الفترة المقبلة، بما يفتح المجال لتنفيذ المزيد من البرامج التدريبية والأنشطة التخصصية.
ويمكن لهذا التعاون أن يتيح الاستفادة من خبرات أساتذة المعهد في تحديث مهارات الأخصائيين والموجهين، ومناقشة التحديات التي تواجه الخدمة الاجتماعية المدرسية، وتصميم برامج ترتبط باحتياجات العمل الفعلية.
لماذا يحتاج الأخصائي الاجتماعي إلى تدريب مستمر؟
تتغير المشكلات والضغوط التي يتعامل معها الطلاب بتغير المجتمع ووسائل التواصل وأنماط التعلم، وهو ما يفرض على الأخصائي الاجتماعي تطوير معارفه وأساليب تدخله باستمرار.
كما أن انتشار التكنولوجيا داخل حياة الطلاب والمدارس أوجد بيئة مختلفة عن تلك التي كانت تعمل فيها الخدمة الاجتماعية بالأساليب التقليدية وحدها.
ولذلك يحتاج الأخصائي إلى الجمع بين المعرفة المهنية وفهم التحولات الرقمية، مع الحفاظ على طبيعة دوره الإنساني والتربوي في الاستماع إلى الطلاب ودراسة مشكلاتهم والعمل مع الأسرة وإدارة المدرسة.
وتساعد الدورات التخصصية على تحديث المعرفة وتبادل الخبرات بين العاملين في المدارس المختلفة، بدلًا من بقاء كل أخصائي محصورًا في تجربته الفردية داخل مدرسته.
تكريم الأخصائيين المتميزين
شهد ختام الدورة تكريم عدد من الأخصائيين الاجتماعيين المتميزين في المديرية والإدارات التعليمية، تقديرًا لجهودهم في أداء رسالتهم التربوية والاجتماعية.
ويستهدف التكريم إبراز النماذج الجادة وتحفيز العاملين على مواصلة التطوير، في وقت يتزايد فيه احتياج المدرسة إلى أخصائي يمتلك المعرفة المهنية والقدرة على التعامل مع الطلاب والتغيرات المحيطة بهم.
وأكد عربي أبو زيد أن الارتقاء بالتعليم يبدأ من بناء كوادر مؤهلة وقادرة على مواكبة متطلبات العصر، والاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية وخدمة الطلاب.
وتضع الدورة بداية لمسار تعاون جديد بين مديرية التربية والتعليم والمعهد العالي للخدمة الاجتماعية، فيما يرتبط أثرها الحقيقي باستمرار التدريب وانتقال ما يتعلمه المشاركون إلى ممارسات مفيدة داخل المدارس.
قد يعجبك: كثافة لا تتجاوز 50 طالبًا وتسليم الكتب مبكرًا.. توجيهات تعليم الإسكندرية للعام الدراسي الجديد

%20-%202026-09-03T155333.403.webp)
%20-%202026-09-03T155534.954.webp)