recent
أحدث الموضوعات

معركة كانوب 21 مارس 1801م

في مثل هذا اليوم 21 مارس من عام 1801م وقعت معركة كانوب في مدينة الإسكندرية بين القوات الفرنسية المتمركزة في المدينة، وقوات الحملة البريطانية التي تهدف لإنهاء الوجود الفرنسي في مصر.
كانت المعركة ضمن سلسلة من معارك ساحل الإسكندرية التي خاضتها الحملة البريطانية بقيادة رالف أبركرمبي ضد القوات الفرنسية بالإسكندرية، وأسفرت عن انتصار جديد لبريطانيا، وانكماش القوة الفرنسية وتراجعها بشكل ملحوظ إلى داخل المدينة.

معركة كانوب بين بريطانيا وفرنسا على سواحل الإسكندرية

تُعرف تلك المعركة بمعركة الإسكندرية في المصادر البريطانية، بينما سُميت بمعركة كانوب في المصادر الفرنسية.

خلفية تاريخية

كان من أهم أهداف حملة نابوليون بونابرت على مصر (الحملة الفرنسية) هو قطع طرق التجارة بين بريطانيا ومستعمراتها في الهند، مما تسبب في تحالف الدولة العثمانية مع بريطانيا لإخراج الفرنسيين من مصر، فالدولة العثمانية ترغب في استعادة إحدى أهم الولايات التابعة لها، وبريطانيا تريد تحرير طرق التجارة التي تربطها مع مستعمراتها في الهند.

مع فشل جهود العثمانيين في تحرير مصر من الغزو الفرنسي، وهزائمهم المتتالية خاصة في أبي قير 1799م، قررت بريطانيا التدخل عسكرياً عندما أيقنت عدم قدرة الدولة العثمانية على إجلاء الفرنسيين عن مصر.

جهزت بريطانيا حملة عسكرية قوامها 18000 جندي بقيادة السير رالف أبركرمبي، وانطلقت تلك الحملة من مستعمرة جبل طارق ووصلت لسواحل الإسكندرية في مارس 1801م.

استطاعت القوات البريطانية أن تقوم بعملية إنزال برمائي في 8 مارس 1801م، وانتصرت على الفرنسيين في معركة أبي قير الثانية، وأجبرتهم على التراجع، مما ساعد على إتمام عملية الإنزال لكامل القوات والعتاد والتقدم إلى داخل المدينة، فوقعت ثاني المواجهات بين الجانبين بعدها بأيام قليلة، وتحديداً في 13 مارس فيما يُعرف بـ معركة المندرة، والتي تلقى فيها الفرنسيون هزيمة جديدة وازداد تقهقرهم.

أحداث المعركة

بعد الانتصار في معركة المندرة استولت القوات البريطانية على المواقع الحصينة للفرنسيين في أطلال منطقة نيكوبوليس القديمة، وقرر القائد أبركرمبي مواصلة الزحف والضغط على الفرنسيين، وعلى الجانب الآخر وصل الجنرال جاك فرنسوا مينو القائد العام للقوات الفرنسية في مصر من القاهرة ليقود القوات الفرنسية في الإسكندرية. وكان الحشد الفرنسي هذه المرة أكبر بكثير مما كان عليه قبل أيام في أبي قير والمندرة، ووصل تعداد القوات الفرنسية إلى 10000 مقاتل منهم أعداد كبيرة من الفرسان.

نصب الإنجليز معسكرهم في منطقة تُعرف بـ "قصر القياصرة" وهي المنطقة الموجودة حالياً بين شارع المشير أحمد إسماعيل في سيدي جابر وشارع المعسكر الروماني.

وفي يوم 21 مارس وعند الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، تعرض المعسكر البريطاني لهجوم فرنسي مباغت، وتحمل فوج المشاة 28 بقيادة الجنرال موور العبء الأكبر لذلك الهجوم، وبعد اشتباكات متواصلة داخل أنقاض تلك المنطقة، تم صد الهجوم الفرنسي، وأسر عدد غير قليل من الجنود الفرنسيين.

قامت القوات الفرنسية بتنفيذ هجومٍ ثانٍ من خلال تشكيل كبير من الفرسان، استطاع إختراق صفوف الإنجليز، وكاد أن يصل إلى قواتهم الإحتياطية، ولكن تم صد الهجوم بعد قتالٍ عنيف انخرط فيه القائد أبركرمبي بنفسه وتلقى إصابة قاتلة.

استمر القتال حتى العاشرة صباحاً، وأظهرت قوات المشاة البريطانية تفوقاً كبيراً، ساعدها فيه مجموعة من الزوارق الحربية التي كانت قريبة جداً من الشاطئ وقذفت نيرانها بكل قوة على الجزء الأيسر من القوات الفرنسية.

نتائج المعركة

خسر الإنجليز في تلك المعركة 1500 جندي ما بين قتيل وجريح، من بينهم قائد الحملة السير أبركرمبي الذي تلقى إصابة قاتلة تسببت في وفاته في 28 مارس، بينما كانت خسائر الفرنسيين فادحة ووصلت لما يقرب من 4000 ما بين قتيلِ وجريحٍ.

أسفرت المعركة عن نصرٍ حاسم للإنجليز مكنهم من ضرب الحصار حول الإسكندرية، وانتهى حصار الإسكندرية باستسلام الحامية الفرنسية الموجودة بها في 2 سبتمبر 1801م.

google-playkhamsatmostaqltradent